تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفرمان (1)، ولم يأخذ المديرون المعينون على الأقضية رواتب شهرية في تلك الأثناء، ولكن في مقابل هذا استحدث دخل جديد باسم (قبو ألتي).

وقد خلقت حرب القرم التي خاضتها الدولة العثمانية عام 1856 م ضد روسيا وإنجلترا وفرنسا رد فعل سلبي تجاه المسائل الأمنية، فبالرغم من خروج الدولة العثمانية منتصرة من تلك الحرب، إلا أن ضغط الدول الغربية عليها قد زاد، الأمر الذي جعل الإداريين العثمانيين يعدون لائحة تنظيمية جديدة للولايات لعمل تغيرات جديدة في فرمان الإصلاحات وتعميم الوضع الذي كان خاصّا بجبل لبنان ـ بعد أحداث الشام وجبل لبنان عام 1860 م ـ ليكون في الدولة عامة من ناحية ولإزالة السلبيات التي ظهرت بسبب الحرب لتخفيف وطأة ضغوط الدول الغربية من ناحية أخرى، وقد نظمت تلك اللائحة الجديدة التي نشرت في 8 نوفمبر 1864 م التشكيلات الخارجية في الدولة من جديد (2)، وقد قسمت تلك اللائحة التي عرفت باسم (اللائحة التنظيمية لتشكيل الولاية) الدولة إلى ولايات والولاية إلى سناجق، والسنجق إلى أقضية، والأقضية إلى قرى ونواح ومزارع، وقد منحت مسؤولية الولاية على حسب هذه اللائحة التنظيمية الجديدة إلى الوالي، وألغي لقب القائمقام الذي كان يستخدم لإداري السناجق، ولقب المدير الذي كان يستخدم لإداري القضاء، وستدار السناجق من قبل المتصرفين، والأقضية من قبل القائمقامات، أما النواحي فستدار بواسطة مديرى النواحي (3).

كانت هذه اللائحة التنظيمية الجديدة تحتوي على تغيرات كبيرة بخصوص وظيفة وصلاحيات الوالي، فقد منحت المادة السادسة منها

(1) Engelhardt, Tanzimat ve Turkiye,) Turkcesi : Ali Resad (, Istanbul 9991, s. 801.

(2) Samur ,a.g.e.,s.83.s.83.

(3) Dustur ,. (I.Tertip) ,I ,606 ـ 426.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٧١