تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلافات من ناحية الوظيفة بين الوالي ومسؤول الأمن بالقضاء والمحصّل بشكل عام (1).

ونتيجة طبيعية لهذا الوضع سيطرت المجالس البلدية والمحصّلون بشكل خاص على الصلاحيات المالية والقانونية والملكية للوالي، وهذا الوضع للوالي أدى لازدياد الاضطرابات والتدخلات في شؤون الولاية (2).

وكان تطبيق الإصلاحات هدف كل وال، إلا أن التنظيمات التي تمت بسبب ميل الباب العالي للمركزية لم تكن كافية، لأنه لم تكن هناك إمكانية لتفعيل آلية إدارية من هذا النوع في بلد لم تتمكن من تأسيس شبكة اتصالات ومواصلات، لذا زادت صلاحيات الولاة، وتوسعت مجالات عملهم بالفرمان الصادر في 28 أكتوبر 1852 م.

وأصبح الولاة أصحاب نفوذ وسيطرة على السناجق التابعة لهم، وعين معهم دفتردار وقائمقام على كل سنجق ومدير من ذوي الخبرة والشرف من الأهالي على كل قضاء (3)، وأصبح المحصلون ومدير والمال ومجالس الأقضية والنواحي والضبطية تحت إدارة الولاة، ولأن الولاة كانوا مسؤولين عما يصدر من هؤلاء الموظفين، فقد أعطيت لهم صلاحية عزلهم، كما منح للولاة صلاحيات بخصوص توفير الأمن، وصلاحيات أخرى بنسبة كافية في الموضوعات الأخرى، ونظرا لأنهم لم يمنحوا الصلاحية بإعدام أي شخص دون محاكمة فقد دفع هذا الولاة لاتخاذ إجراءات كثيرة جدّا لتعقب الأشقياء، لأنه لم يكن هناك إمكانية لتوفير الأمن مع التوافق مع تلك القواعد، وقد انضبطت بعض الأمور بهذا

(1) Sabahattin Samur, Suriye Vilayeti'nin Idari Ve Sosyal Yaplsl) 0481 ـ 8091 (, Yaylmlanmamis Doktora Tezi (, Ankara Universitesi Sosyal Bilimler Enstitusu, Ankara 8891, s. 73.

(2) Lewis ,a.g.e.,s.183.

(3) Samur ,a.g.e.,s.73.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٧٠