تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولهذا سيتم وبشكل رسمي تسجيل تواريخ دفن النعوش في الأماكن التي تمت الوفاة فيها، وسيتم منح شهادة رسمية بأنه مر ثلاث سنوات على تاريخ دفن هذا النعش، ولأن تطبيق هذه الإجراءات كان سيأخذ ثلاثة أشهر فقد تقرر في تلك الاتفاقية عدم نقل أية جنازة من إيران في تلك الفترة، وإمكانية جلب عظام الجثث التي حصلت على شهادات اعتبارا من الفترة السابقة، أما الذين لن يمتثلوا لتلك التنظيمات الجديدة فسوف يرجعون إلى بلادهم بأمر من موظفي البلدين (1).

3 ـ النزاعات المتعلقة بنسخ القرآن الكريم المرسلة من إيران إلى كربلاء

كانت الدولة العثمانية قلقة من إدخال نسخ القرآن الكريم المطبوعة في إيران إلى الأراضي العثمانية بطرق سرية وبيعها فيها، وكان لهذا أسباب عديدة، ففي البداية كانت إيران تريد أن تبسط نفوذها على أهالي المنطقة بتوزيع نسخ القرآن الكريم عليهم، ولأن تلك النسخ المرسلة كانت مطبوعة فقد تعرض الخطاطون الذين يتعيشون من مهنة النسخ لموقف صعب بسبب ذلك، ولأن مشكلة الطباعة كانت قد وجدت حلّا في الدولة العثمانية قبل ذلك بكثير، فقد اضطرت الدولة لمراقبة هؤلاء الأشخاص، كما كانت هناك مشكلة أخرى في موضوع طباعة القرآن الكريم وهي خشية الدولة من ظهور أخطاء مطبعية في نسخ المصحف، وفي الفترة من عام 1852 حتى عام 1873 م تمّ التنبيه على الولاية والجمارك بمنع بيع وإدخال نسخ المصاحف الإيرانية، إلا أنه ثمة حقيقة يجب الإشارة إليها وهي أنه بالرغم من الاحتياج الكبير للمصحف

(1) BOA, A. DVN. NMH 91 / 61, Lef : 3, 21 L 7821; Muahedat Mecmuasi, III, 51 ـ 22; Zevra, 51 S 7821, Nr. 39, s. 581; Zevra, 62 S 7821, Nr. 69, s. 291; Ali Haydar Midhat, a. g. e., s. 59 ـ 79; Bavili, a. g. e., s. 92 ـ 13.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٥٩