تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن الملاحظ أن شكاوى إيران المتعلقة بالجنازات قد قلت بعد تنفيذ ولاية بغداد لتلك التعليمات، أما في عهد مدحت باشا فيلاحظ أن مضمون شكاوى الإيرانيين بخصوص الجنازات القادمة من إيران إلى العتبات قد تغير، حيث كانت المشكلة هذه المرة ليست في الأموال، بل كانت مشكلات صحية ناتجة عن الجنازات، ومن المعلوم أن العلاقات العثمانية الإيرانية كانت مزدهرة أثناء جولة ناصر الدين شاه التي شملت بغداد واستانبول وكربلاء، واهتمّ مدحت باشا أيضا بجولة الشاه، وسعى لعقد بعض الاتفاقيات معه لحلّ بعض المشكلات الكائنة بين الجانبين في تلك الفترة، فقد كان الجانب العثماني هو الجانب الشاكي في تلك المرة من الجنائز، وكان موضوع الشكوى بخصوص نقل الجنائز إلى العتبات بشكل غير صحي، ولهذا عقدت اتفاقية في 5 يناير 1871 م (12 شوال 1287 ه‍) بين مدحت باشا والي بغداد وحسين خان السفير الإيراني في استانبول، وكان مضمون الاتفاقية ما يلي: إن نقل جنازة المتوفى في إيران بعد موته مباشرة ليدفن في العتبات فترة أمر غير صحي وكان هذا الأمر سببا في تفشي بعض الأمراض المعدية في المنطقة، ولهذا تقرر عدم نقل رفات الأشخاص الذين توفوا في إيران لدفنها في الأراضي العثمانية بعد مرور ثلاث سنوات على دفنها في الأماكن الموجودة بها،

يجوز إنشاء قبة مفتوحة الجوانب قائمة على أعمدة.

مساحة القبر يجب أن تكون 50، 2 م طولا، و 5، 1 م عرضا و 75، 3 م مربع.

والمادة السابقة توضح أنه في حالة بناء قبة على القبر فإنه سيعد هذا القبر حينئذ قبرين، وسيحصل منه رسم دفن اثنين.

في حالة تجاوز مساحة القبر عن 75، 3 م فإنه سيؤخذ رسم دفن على كل متر مربع زائد.

تكلف نظارة الأوقاف بتنفيذ تلك النظام نامه.

BOA, A. MKT. UM 151 / 07, 8 Ca 0721.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٥٨