المثال استقبالها الأمير إمام ويردي ميرزا من أبناء الشاه فتح علي في كربلاء، وكان أميرا هامّا بقدر الأمير عباس ميرزا، وقامت ولاية بغداد بعمل تنظيمات في داخل منصب قائمقام كربلاء، وقررت تخصيص 3000 قرش كراتب لإمام ويردي ميرزا (1).
وخصصت الدولة العثمانية ميزانية كبيرة للأمراء وأقاربهم الموجودين في كربلاء وبغداد، واستمرت في استخدامهم كورقة ضد إيران، وقد أعطي للأمراء الإيرانيين الموجودين في بغداد (412 و 803) قرش في الفترة من ديسمبر 1862 م وحتى نوفمبر 1863 م (2). وفي شهري نوفمبر وديسمبر من عام 1864 م تم دفع (100 و 158) قرش كراتب لكل الأمراء الإيرانيين الموجودين في بغداد، ويفهم من قائمة الرواتب الممنوحة للأمراء الإيرانيين في هذا التاريخ، أن هؤلاء الأمراء كانوا إداريين في الدولة العثمانية، حيث ورد في دفاتر المصروفات المرقم برقم (17497) أن بعض الأمراء الإيرانيين كان يشغل منصب قائمقام أو متصرف، ومن ذلك على سبيل المثال تعيين الأميرين إسماعيل وعبد القادر وهما من الأمراء الإيرانيين كقائمقام على قضاء عمادية التابع لبغداد مع رتبة الباشاوية الفخرية (3).
اهتمت الدولة العثمانية بعدم تدخل هؤلاء الأمراء في الشؤون الإدارية للمناطق الحساسة مثل كربلاء والنجف، ولم تستقبل الدولة العثمانية في أراضيها الأمراء الإيرانيين فحسب بل كانت تستقبل رجال الدولة وعلماء الشيعة ومن ينتسبون إلى سلالة (الاثنا عشر) إماما، وأغلب الظن أن السياسة التي كانت كامنة خلف استقبال الدولة العثمانية لهولاء
(1) BOA ,A.MKT.UM 604 / 94 ,2 Ca 6721.
(2) BOA ,ML.MSF 55661 ,Agustos 9721.
(3) BOA ,ML.MSF 79471 ,12 L 1821.