تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضمانات للشاه بأنه سيتباحث مع الباب العالي في هذا الشأن، وأنه سيطلب منه ـ صراحة ـ الانتباه إلى الحفاظ على أرواح الأمراء الإيرانيين، وأرسلت إيران عباس ميرزا إلى نواحي العراق بمصاريف طريق قدرها تسعة آلاف طومان قبل صدور الإذن من الباب العالي بإقامة عباس ميرزا في كربلاء (1)، وعندما علم نامق باشا والي بغداد بقرار إيران، منع دخول الأمير عباس ميرزا إلى الأراضي العثمانية (2).

إن بقاء الأمير في كربلاء مرتبط بإذن السلطان، ولذا أرسل نامق باشا رسالة إلى إبراهيم خان القنصل الإيراني، أوضح له فيها أنه لا يمانع من قدوم الأمير عباس إلى كربلاء، ولكن يجب الحصول على إذن من دار الدولة (3).

وقد انزعجت الحكومة العثمانية لجهلها الأسباب الحقيقة لقدوم الأمير عباس ميرزا المفاجئ إلى كربلاء، ولهذا السبب أوضحت للسفير الإنجليزي والإيراني أنها لن تستطيع الموافقة على قدوم الأمير عباس للزيارة، أما في حالة قدوم الأمير للأراضي العثمانية كلاجئ، فإنها يمكن أن تستقبله بشكل لا يخلّ بالمعاهدات الموقعة مع إيران (4).

وقد نزل عباس ميرزا في قصر شيرين حتى تصدر الحكومة العثمانية قرارا بشأنه، وقد قام السفير الإنجليزي شيل بإقناع أحمد وفيق أفندي السفير العثماني بإيران بأنه سيقنع الدولة العثمانية بأن تستقبل الأمير عباس ميرزا في كربلاء كزائر (5).

(1) Nasiri ,a.g.t.,s.261 ـ 461.

(2) BOA ,I.Hr 4844 ,Lef : 3.

(3) BOA ,I.Hr 0254 ,Lef : 3 ,82 Ca 8621.

(4) BOA, I. Hr 4844, Lef : 4, M 8621; HR. MKT 15 / 6, M 9621.

(5) Nasiri ,a.g.t.,s.561.

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ٢٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ٢٠٠