تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففي فترة الأربعينيات من القرن التاسع عشر احتدم الخلاف في النصوص التاريخية المسمى (اختلاف الحدود) والذي كان موجودا منذ عدة سنوات بين الدولتين، وقد كان هذا الخلاف نابعا من إهمال مفهوم الحدود عند العشائر القاطنة عليها وخاصة العشائر التي تعيش على الرعي، لأنهم كانوا يعبرون من أراضي دولة إلى دولة أخرى على حسب ظروف الموسم صيفا كان أو شتاء.

وتوجد بنود في معاهدة أرضروم الموقعة عام 1823 م في عهد سلطنة السلطان محمود الثاني وصدارة السيد على باشا بخصوص حلّ تلك الخلافات النابعة من مشكلة الحدود، ولأن المشكلة لم تحلّ واستمرت تم تناولها مرة أخرى في معاهدة أرضروم الثانية الموقعة عام 1847 م.

وطبقا لمعاهدة أرضروم عام 1847 م تمّ تشكيل لجنة أطلق عليها لجنة تحديد الحدود، وكانت تلك الجنة تتكون من ممثلين عثماني وإيراني وآخرين إنجليزي وروسي للمشاركة في أعمال اللجنة، وكانت مهمة اللجنة منع الأضرار التي تقوم بها العشائر القاطنة على الحدود مع بعضها البعض، وأخذ التعهدات من العشائر بعدم التعدي على بعضها بالقتل أو الغصب أو النهب، ولأن تعيين أماكن إقامة العشائر غير معروفة الهوية كان متروكا للعشائر (مادة 8) فقد حدثت أضرار بسبب ذلك، الأمر الذي جعل الدولتين تقرران تأسيس لجنة يشترك فيها الطرفان لتثبيت الحدود (مادة 3 ـ 4).

استمرت أعمال تلك اللجنة أربع سنوات من عام 1849 م إلى عام 1853 م، جاب فيها الأعضاء كل منطقة الحدود من خليج البصرة حتى لواء بايزيد الواقع بأرضروم، ولأن أعمال هيئة تحديد الحدود كانت ستشمل خليج البصرة والبصرة وبغداد وشهرزور والموصل ووان، وقد شملت أيضا لواء بايزيد لوقوعه على الحدود، ولأنه لم يكن هناك أية

كربلاء في الأرشيف العثماني · الصفحة ١٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كربلاء في الأرشيف العثمانيص ١٩٢