العثمانية وذلك بموجب ما نصت عليه معاهدة أرضروم الأولى الموقعة عام 1823 م، وعليه تتعهد الدولة العثمانية بالقيام بكل ما في وسعها لحماية الزوار الإيرانيين من كل أنواع الإهانات والأذى سواء في تجارتهم أو في زيارتهم، وتعيين قناصل إيرانيين في الأماكن التي يجتمع بها الزوار والتجار الإيرانيون في أي مكان باستثناء مكة والمدينة، وتتعهد الدولة العثمانية أيضا برعاية وحماية هؤلاء القناصل ومنحهم كل الامتيازات الممنوحة لكافة القناصل الموجودين في الدولة، وفي المقابل تتعهد إيران أيضا باتخاذ كل الإجراءات التي ستقوم بها الدولة العثمانية تجاه الزوار والتجار والقناصل.
8 ـ تتعهد الدولتان بأنهما ستتخذان كافة الإجراءات اللازمة وتطبيقها لمنع غارات النهب والسلب التي تتم على الحدود، وتقيم الدولتان الجنود في الأماكن المناسبة لهذا الغرض، كما تتعهد الدولتان بأنهما ستقفان ضد أية تجاوزات تحدث في أراضيهما من قتل ونهب وسلب، أما بالنسبة للعشائر مجهولة الصاحب فسيترك للدولتين تسكينهم في الأماكن التي تريدها تلك العشائر، أما العشائر المعلوم تبعيتها للدولة فتقرر أن تبقى داخل أراضي الدولة.
9 ـ كل بنود وأحكام المعاهدات السابقة وخاصة معاهدة أرضروم 1823 م نافذة بالكلمة في تلك الاتفاقية الحالية، وتقوم الدولتان بالتصديق والتوقيع على تلك المعاهدة بعد مضي شهرين من تاريخه (1).
وسنوضح في الفصل التالي كيف أثرت تلك الاتفاقية على كربلاء، وكيف طبقت بنود تلك الاتفاقية بها، وسنعطي معلومات مختصرة عن الأعمال التي تمت بخصوص اختلافات الحدود التي كانت من أهم أسباب الخلاف بين الدولتين، وبأي شكل أثرت تلك الأعمال على كربلاء.
(1) Muahedat Mecmuasl ,III ,5 ـ 8.