استشهاديون،.قيام في الليل صيام في النهار يبكون ويتباكون ويدعون الله أن يرزقهم الجنة ويسألونه الشهادة مقبلين غير مدبرين، إذا رأيتهم حسبتهم من صحابة رسول الله (صلّى الله عليه وسلّم)، ينتظرون أدوارهم لتنفيذ عملياتهم ضد أعدائهم وكلهم شوق إلى حور العين وإلى جنان عرضها السماوات والأرض، وكلهم يرجون الله أن يصيبوا في أعداء الله مبلغاً كبيراً،.والغريب في الأمر أن أحد هؤلاء الأشاوس نفذ عمليتين .. ! نعم، لقد فعل فبعد أن قام بتنفيذ الأولى وحقق بالكفّار والمرتدين مصاباً كبيراً، عاد إلى دليله الأنصاري طارقاً الباب فلمّا رآه الأخير شرد.! ولم يصدق ما يراه،.مما دفع هذا البطل للعودة إلى كتيبة الاستشهاديين مازحاً: إن سياراتكم بحاجة إلى تجهيز أفضل ... ! ثم جاء دوره ثانية وقام بعملية جديدة محققاً لإصابات متميزة في صفوف الأعداء،. نسأل الله أن يتقبله من الشّهداء والله أكبر،.
_ (أبو صالح) واحد من هؤلاء الأبطال الذين اختاروا الاستشهاد لكبر سنه (45) عاماً تقريبا، بقي جسده الطاهر على حاله قبل العملية ووجده المجاهدون في سيارته بعد أسبوع من تنفيذه للعملية، إلاّ أن رائحة المسك كانت ما تزال على جثمانه، نسأل الله أن يتقبله من الشّهداء.
_ (المقرن) رأى رؤيا فاستبشر خيراً، وقال لرفاقه سيدخل علينا رجل متين (ووصفه بدقة بالغة) وسيختارني لتنفيذ عملية استشهادية، وإذا ما تم اختياري فسآتيكم و أسلم عليكم،،وفعلاً دخل عليهم الرجل الموصوف واختاره ونفذ عمليته بنجاح ولله الحمد وأصاب في الكفّار مقتلاً عظيماً، ثم جاء أخوته في المنام مبتسماً وسلم عليهم ثم انصرف.
_ ... أخ آخر، جاء دوره للتنفيذ، فخرج مع الدليل العراقي ليتعرف على الهدف، وقبل أن ينطق الدليل باشره فرحاً مستبشراً هذا هو الهدف، والله إني رأيته في الرؤيا، وهاهي حور العين تنتظرني عنده، وانطلق مودعاً دليله متوكلاً على الله، مكبراً مردداً، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر.
_ (أبو مصعب الشمري) أكرمه الله بأن نفذ عملية " الشيخ أبو أنس الشامي رحمه الله" في منطقة الكرمة والتي تمت ضمن المعسكر الأمريكي وقتل فيها أكثر من 150 أمريكي ومثلهم من المتعاونين المرتدين،.هذا البطل قبل أن ينفذ هذه العملية الجريئة والمعقدة جداً، كان برفقة بعض المجاهدين في مواجهة مباشرة مع الكفّار الأمريكيين في منطقة الصناعة (وهي من أشد المناطق ضراوة في القتال وقتها) وفجأةً لاحظوا تحول القصف الأمريكي العنيف عنهم إلى جهة أخرى بدت خالية من المجاهدين، حيث لا يعقل أن يتواجدوا بها لأنها مكشوفة واصطيادهم فيها سيكون سهلاً على العدو، وبينما هم في ذهول واستغراب من الأمر، أكرمهم الحافظ تبارك وتعالى برؤية رجل شديد الجسم والبياض على رأسه عمامة بيضاء ويحمل سيفاً ضخماً متجهاً بثبات نحو الأعداء.! فزادهم الأمر ثباتاً على ثبات، وزادوا ثقة بأنّ الله معهم لم يتركهم ولم يتخلى عنهم لحظة واحدة.
7_ مصاباً برصاصة حيث أشار (أبو سلمة الحلبي):
كان أبوه (هداه الله) يشجعه على المعاصي ويدفع له ما يلزمه من الأموال لارتكاب الفواحش، والعياذ بالله، آلمه ما حل بأخوته في أبو غريب، فخرج مجاهداً في سبيل الله سائلاً الله الشهادة، توسّل إلى الله الشّهادة مقبلاً غير مدبر وأشار إلى جبينه، فاستشهد رحمه الله مصاباً برصاصة حيث أشار، نسأل الله أن يتقبّله من الشّهداء ولا نزكي على الله أحداً.
8_إنّي أرى الجنّة:
_ (أبو الزبير العراقي) خرج بين رفاقه وأخوته إلى مواجهة العدو صارخاً الله أكبر وأقسم أنه يرى الجنّة قتل في هذه المواجهة حوالي خمس وعشرون أمريكياً، ويشهد على ذلك من كان معه.
9_ نور وابتسامة:
(أبو طلحة السوري) بترت ثلاثة أصابع من يده اليسرى بلغم كان يحضره، خبير متفجرات وقناص، شرعاً هو معذور و لا يتوجب عليه القتال، إلاّ أنه أبى أن تكون نفسه أغلى ممن ضحى بها في سبيل رفع راية التّوحيد عاليةً خفاقةً، فوقف ثابتاً في مكانه يحمي إخوانه ويرد عنهم، أصيب في خصره ولم يشعر حتّى تراجع إليهم قائلاً بردان غطوني، واستلقى على الأرض وغطوه ببطانية، واهتمّوا بقتالهم مع العدو ولمّا فرغوا له وجدوه قد استشهد مبتسماً، والنور يشعّ من وجهه ورائحة المسك تملأ المكان و لا يتسع لها.
10_ طار من البيت: