تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه بعض كرامات المجاهدين أدونها بحمد الله بعد سماعها من فم أحد الأخوة (أبو عبد الله) الذي رأى بعينه وسمع بأذنه، سائلاً المولى عز وجل أن تكون أعمالنا خالصة لوجهه الكريم، وأن ينفع بها الجهاد والمجاهدين:

1 _ القارب والجريح:

أصيب أحد الأخوة بجرح في رجله إلى جانب النهر وتعثر على الأخوة نقله فطلب منهم الرحيل خوفاً عليهم من الحرس، ولجأ إلى الاستخباء تحت قارب مقلوب على طرف النهر، عاملاً بالأسباب ومتوكلاً على رب الأسباب، حتّى يتسنى له الخروج بسلام إلى رفاقه، وبقي على هذا الحال أياماً عديدة يغادر ملجأه باحثاً عن طعام، وفجأة شعر بقدوم الحرس باتجاه القارب وهو تحته فنطق بالشهادة ولقّم سلاحه وانتظر،. حضر الجنود ورفعوا القارب من جانبه،، وقال أحدهم،.: لا يوجد شيء،! ومضوا مبتعدين عنه، ولله الحمد،.فشعر بالطمأنينة والسكينة وعاد إلى رفاقه أثبت وأقوى مما كان عليه.

2 _أصيب في رأسه وانشطر جزء من دماغه، ولكن.!

وقد سمعت من مجاهد آخر، وأعهده من الصادقين، أن أحد المجاهدين أصيب في رأسه بالبكتا وخرجت الرصاصة من رأسه وسقط جزء من مخه على كتفه بعد اختراقها له وبقي سالماً معافى إلاّ من بعض التأتأة.

3 _ اخترقت رصاصة صدره وخرجت من ظهره، وعاد إلى قتال الكفّار.!

قال لي أبو عبد الله: كنا نقاتل في مواجهة مع العدو فسقط بيننا أحد الأخوة مصاباً في صدره في الجانب الأيسر وخرجت من ظهره قرب العمود الفقري وأصيب بنزيف داخلي وقام بنطق الشهادة وفاحت منه ريحة المسك،،. فقلت لأخوتي من حولي لقد قتل،،ولم أعلم أن أخوه من أمه وأبيه كان معنا ويجاهد معه إلى جانبنا، فهمّ إليه ليرى حاله،.وطلب منا مساعدته على نقله وإسعافه فما زال حياً،. وتم إسعافه، وشفي ولله الحمد وعاد إلى قتال الكفّار موقناً بأن لكل نفس أجل وأن أجله لم يحن بعد،.

4 _ أعمى الله بصيرتهم:

كنا في الفلّوجة في معركة الفلّوجة الثانية، في بيت من بيوتها وهو مؤلف من دورين وكان عددنا خمسة عشر مجاهداً من المهاجرين والأنصار، وفجأة حضر الجنود الأمريكان ومعهم الكلاب المدربة، فصعدنا إلى الطابق العلوي وركنا إلى زاوية في إحدى غرفه، وفتش الجنود البيت ولم يبق أكثر من متر واحد بيننا وبينهم ومعهم كلابهم،.لكن الله حجب بيننا وبينهم فلم يرانا الجنود ولم تنبح الكلاب وغادروا البيت ونحن فيه لا نصدق ما يجري، ولكن الله سبحانه وتعالى قادر على كل شيء، وما زادنا هذا إلاّ ثباتاً وإيماناً ولله الحمد.

5 _ صهيل الخيل:

في معركة الفلّوجة الثانية، الوقت ليلاً وكان الأمريكان يحاولون الدخول إلى المدينة، ولم نكن مجهزين للقتال الليلي حينها، فسلمنا أمرنا إلى الله متوسلين أن يكسر شوكتهم وينصرنا عليهم ويثبتنا ويؤيدنا، ولم يخيب الباري رجانا ولم يتركنا ولا لحظة واحدة، وكنا عاجزين ليلاً فتوكلنا على الله وأحسنّا الظن به، وبينما نحن كذلك فإذا بنا نسمع أصوات القذائف وأزيز الرصاص، والأمر جلي فهناك معركة قائمة بين الأمريكان من جهة وآخرين غيرنا من جهة أخرى، ولكنهم أتوا على خيول نسمع صهيلها و لا نراها لا ليلاً ولا نهارا، وهذا الأمر تكرر معنا ليال عدة فكنا ننام بطمأنينة وأمن لم نشعر بهم في بيوتنا، والقصف مستمر في الخارج.

6 _ استشهاديون،.قيام في الليل صيام في النهار:

كرامات المجاهدين في ساحات الجهاد · الصفحة ٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كرامات المجاهدين في ساحات الجهادص ٣٧