تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر عدّة ما استجدّ من الجوامع المعمورة بذكر الله تعالى

فى أيّام مولانا السلطان

قلت: قد اعتبرت منذ أوّل زمان وإلى آخر وقت، لم أجد زمانا أكثر خيرا وأمنا وخصبا، وإقامة منار الإسلام فى ساير الممالك الإسلاميّة من زمان مولانا السلطان. -وقد قيل: الأوطان حيث يعدل السلطان، وعدل السلطان، خير من خصب الزمان (٤). -فكيف إذا اجتمعت جميع هذه الخلال فى أيّام مولانا السلطان، زاد الله دولته شبابا ونموّا، كما زاده فى شرف الملك ارتقاء وبقاء وعلوّا. فأمّا قول العبد: إنّه لم يكن فى زمان أكثر خيرا وأمنا وخصبا (٩) من هذا الزمان، فهذا لا يحتاج إلى دليل ولا إلى برهان، كونه بالمشاهدة والعيان، يفهم ذلك كلّ من له اطّلاع، وهو سالم الطباع، ليس الهوج الرعاع. وها العبد يبيّن صحة دعواه، ليوافق كلّ أحد على غرضه وهواه،

[ذكر أنكاد الزمان:]

فأقول: إنّ الناس أجمعوا من عهد الهجرة وإلى أيّام مولانا السلطان، لابدّ فى كلّ قرن من سرور وأنكاد تختصّ بذلك الزمان، ولا بدّ فى ذلك من البيان

[أنكاد] القرن الأوّل

أوّله من الهجرة النبويّة على صاحبها أفضل الصلاة والسلام، فأوّل الفتن فيه، ما حدث بعد وفاة سيّدنا رسول الله ﷺ من أمر الردّة فى خلافة الإمام أبى بكر رضي الله عنه، وما كان أيضا من أمر

(٤) خيرا وأمنا وخصبا: خير وأمن وخصب

(٩) خيرا وأمنا وخصبا: خير وامن وخصب

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٩ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٩ · ص ٣٨٤