تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرحوم السيفىّ بكتمر الساقى. وذبح فى هذا المهمّ من الأغنام والأبقار والخيول ما لا يحصى كثرة، وعمل من التماثيل النفط شى يذهل العقول، وحمل من الشموع بالقناطير المقنطرة، وحمل قبل ذلك جهاز العروس.

وفيه من الأموال والمصاغ والأقمشة والأمتعة ما يجاوز حدّ القياس ولا يحصى بالتعبير. ووقف مولانا السلطان بنفسه الشريفة فى تعبية هذا الجهاز وفعل من المعروف، ما هو من جميل إحسانه معروف. وكان ذلك ليلة الجمعة ثالث عشر ذى الحجّة

ذكر سبب دخول المأمون على بوران (٨)

قال ابن عبد ربّه صاحب «كتاب العقد»: كان سبب صلة المأمون بن الرشيد رضي الله عنهما على بوران بنت الحسن بن سهل أنّ المأمون كان مغرا بحبّ الحسان من النسا. وكان إسحق بن إبراهيم الموصلىّ من أعزّ الخصيصين بالمأمون

قال أحمد بن محمد بن عبد ربّه: اغتبق المأمون ذات ليلة وعنده إسحق بن إبراهيم (١٤) المذكور. فلمّا جنّه الليل قال: يا إسحق، لا تبرح حتى أدخل إلى بعض جوارىّ وأعود إليك. فإنّ قصدى أن أواصل غبوقى بالاصطباح. فلا تبرح من مكانك. -ثمّ نهض (١٦) المأمون ودخل قصوره

قال إسحق: ففكّرت أنّ أمير المؤمنين بعد أن جاز إلى خلوته بعيد عليه الرجعة. وكان عندى جارية قد استجددتها عذراء وأنا مغرا بحبّها.

(٨) هذه الحكاية والأشعار التى تخللتها غير موجودة فى كتاب العقد الفريد الذى نشرته لجنة التأليف والترجمة والنشر

(١٤) إبراهيم: ابرهيم

(١٦) نهض: نهط

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٩ · الصفحة ٣٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٩ · ص ٣٢٣