تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحيدة بشباة الرمح هازمة ... عساكر الليل إن حلّت بواديها

ما طنّبت قطّ فى أرض مخيّمة ... إلا وأقمر للأبصار راجيها

لها غرايب تبدو من محاسنها ... إذا تفكّرت يوما فى معانيها

فالوجنة الورد إلاّ فى تناولها ... والقامة الغصن إلاّ فى تثنّيها

قد أثمرت وردة حمراء طالعة ... تجنى على الكفّ إن أهويت تجنيها

صفر غلائلها حمر عمائمها ... سود ذوائبها بيض لياليها

كصعدة فى حشا الظلماء طاعنة ... تسقى أسافلها ريّا أعاليها

وصيفة لست منها قاضيا وطرا ... إن أنت لم تكسها تاحا يحلّيها

ما إن تزال بطول الليل لاهية ... وما بها غلّة فى الصدر تظميها

تحيى الليالى نورا وهى تقتلها ... بئس الجزاء لعمر الله يجزيها

بيضاء غرّاء ما تنفكّ ساهرة ... تقصّ لمّتها طورا وتعليها

لولا اختلاف طباعينا بواحدة ... وللطباع اختلاف فى مبانيها

بأنّها فى سواد الليل مظهرة ... تلك التى فى سواد الليل أخفيها

لو أنها علمت فى قرب من نصبت ... من الورى لثنت أعطافها تيها

وقوله الذى يشهد له لا عليه، ويميل كلّ ذو (كذا) لبّ إليه.

ولقد شربت مع الحبيب مدامة ... عذراء إلاّ أنها شمطاء

والروض بين تكبّر وتواضع ... شمخ القضيب به وخرّ الماء

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٦ · ص ٥٩٥