تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥٤ - الموفق صاحب ديوان المكاتبات.

له فى المرقص فى شمعة:

وصعدة لدنة كالتّبر تفتق فى ... جنح الظلام إذا ما أبرزت فلقا

تدنو فيخرق برد اللّيل لهزمها ... فإن تأت رتق الإظلام ما فتقا

وتستهلّ بماء عند وقدتها ... كما تألّق برق الغيث واندفقا

كالصّب لونا ودمعا والتظا وضنى ... وطاعة وسهادا دائما وشقا

والحبّ حسنا ولينا واستوا وشذا ... وبهجة وطروقا واجتنا ولقا

قلت: ومن المليح فى وصف شمعة أيضا قول قاضى العجم الأرّجانى وهو:

نمّت بأسرار ليل كان يخفيها ... وأطلعت رأسها للناس من فيها

قلب لها لم يرعها وهو مكتمن ... ألا ترى فيه نارا من تراقيها

سفيهة لم يزل طول اللسان لها ... فى الحىّ يجنى عليها ضرب هاديها

غريقة فى دموع وهى تحرقها ... أنفاسها بدوام من تلظّيها

تنفّست نفس المهجور إذ ذكرت ... عهد الخليط فبات الوجد يبكيها

بدت كنجم هوى فى إثر مسترق ... للسمع فاشتعلت منه نواصيها

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٦ · الصفحة ٥٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٦ · ص ٥٩٤