كأنّه زرّ حجلة (١) أو بيضة حمام، لونه كلون جسده، عليه خيلان (٢)، كأنّ عرقه اللؤلؤ، ولريح عرقه أطيب من ريح المسك الأذفر، يقول ناعته: لم أر قبله ولا بعده مثله، ﷺ
وعن البراء بن عازب قال: رأيت رسول الله ﷺ فى [حلّة] (٣) حمراء لم أر شيئا قطّ أحسن منه، وعن أنس قال: ما مسست ديباجا ولا حريرا ألين من كفّ رسول الله ﷺ، ولا شممت رائحة قطّ أطيب من رائحته ﷺ، وكان أبو بكر رضي الله عنه إذا رأى النبىّ ﷺ يقول:
أمين مصطفى بالخير يدعو ... كضوء البدر زايله الظلام
وعن أبى هريرة قال: كان عمر بن الخطّاب رضي الله عنه ينشد قول زهير ابن أبى سلمى فى هرم بن سنان فيقول:
لو كنت من شئ سوى بشر ... كنت المضئ لليلة البدر
ثم يقول عمر وجلساؤه حوله: كذلك كان رسول الله ﷺ (٦٩) ولم يكن كذلك غيره، وفيه يقول عمه أبو طالب:
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ... ربيع اليتامى عصمة للأرامل
يطيف به الهلاّك (٤) ... من آل هاشم
فهم عنده فى نعمة وفضائل
وميزان حقّ لا يخيس (٥) ... شعيرة
ووزّان عدل وزنه غير عائل