تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأجلسه بين يديه ثم مسح بيده على صدره، ثم قال له: أسلم! فأسلم.

المعجزة فى سقوط الأصنام

قال ابن إسحاق وغيره: دخل رسول الله ﷺ مكّة يوم الفتح على راحلته، فطاف عليها وحول البيت أصنام مشدودة بالرصاص، فجعل يشير بقضيب فى يده إلى الأصنام، ويقول: ﴿جاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْباطِلُ، إِنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقًا»﴾، فما أشار لصنم فى وجهه إلاّ سقط لقفاه، ولا أشار إلى قفاه إلاّ سقط لوجهه حتى أتى على الجميع.

وكان فتح مكّة لعشر بقين من شهر رمضان، وكان عدّة من شهد الفتح من المسلمين عشرة آلاف، فمن جهينة ألف وأربعمائة، ومن مزينة ألف وثلاثمائة، ومن سليم سبعمائة، ومن أسلم أربعمائة، ومن غفار أربعمائة، والبقيّة من قريش والأنصار وحلفائهم وطوائف العرب من أسد وقيس.

وأقام رسول الله ﷺ بعد فتح مكّة خمس عشرة ليلة بها يقضى الصلاة، والله أعلم.

وفيها كانت غزاة حنين والطائف، وفيها توفّى جعفر بن أبى طالب، وزيد ابن حارثة، وعبد الله بن رواحة، وفيها تملّك أردشير بن شيرويه ملك فارس، وفيها اتّخذ النبى ﷺ المنبر، وطلّق سودة، وماتت زينب بنت رسول الله ﷺ، وفيها كانت غزاة ذات السلاسل، وغزوة الخبط، وفيها كان إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص (٥٤) وفيها بعث خالد بن الوليد إلى القرى ليهدمها، وفيها تزوّج ﷺ بفاطمة الضحّاك، وهى المستعيذة، وفيها خلاف (١)، والله أعلم.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٧٩