تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تنصّر-وقد تقدّم خبره فى الجزء الأوّل من هذا التأريخ فى ذكر المبشّرين بسيّد المرسلين-فقالت له: «أى ابن عمّ، اسمع من ابن أخيك»! فقال له: «ماذا ترى يا بن أخ»؟ فأخبره رسول الله ﷺ خبر ما رأى، فقال له ورقة: «بعد الناموس الذى أنزل على موسى؟ يا ليتنى فيها جذعا، يا ليتنى أكون حيّا حين يخرجك قومك»! فقال ﷺ: «أو مخرجىّ هم»؟ قال: «نعم، لم يأت رجل قط بمثل ما أتيت به إلا عودى، وإن يدركنى يومك أنصرك نصرا مؤزّرا»، ثم لم ينشب ورقة أن توفّى.

ثم أقام بمكّة، فى أكثر الروايات، عشر سنين سوى الثلاث الأول، وخرج إلى الغار-غار ثور-الاثنين لثلاث بقين من صفر، وخرج منه يوم الأحد لأربع خلون من شهر ربيع الأول، وله ثلاث وخمسون سنة، وذلك فيما ذكره الحسّاب، وأقام فى المدينة عشر سنين، لا اختلاف فى ذلك.

ذكر المؤذين له ﷺ

من قريش

أبو لهب بن عبد العزّى بن عبد المطّلب، والحكم بن [أبى] (١) العاص ابن أميّة، وعقبة بن أبى معيط، وعمر بن الطلاطلة الخزاعى، لم يسلم أحد من هؤلاء إلاّ الحكم بن [أبى] العاص، وهو الطريد (٢)، وكان مغموزا فى دينه على ما ذكر، والله أعلم.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٩