تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلىّ وراءه يقول: يا أعور، لا تكن جبانا، ثم إنّ المرقال صدر (١) لابن ذى الكلاع، واختلفا الطعنتين، فطعنه هاشم المرقال فقتله، وقتل بعده تسعة عشر رجلا، ثم حلف مع جماعة أن لا يرجعوا، أو لينتهوا، أو ليقتلوا، واجتلد الناس، فقتل المرقال فى معمعة الحرب، فتناول ابنه اللواء حين قتل أبوه، وكثر العجاج، ووقف على مصرع أبيه ومن صرع معه من الأسلميّين وغيرهم، فدعا لهم، وترحّم عليهم (٢).

قال (٣): وحمل حريث بن جابر الجحفى على عبيد الله بن عمر بن الخطّاب فقتله، وقيل إنّ الذى قتل عبيد الله بن عمر هو ابن الأشتر (٤) (٢٩٨)، وقيل إنّ عليّا عليه السلام ضربه ضربة قطع ما عليه من الحديد، حتى خالط السيف حشو جوفه، وقد ذكرنا قتلة عبيد الله بن عمر فيما تقدّم من الكلام من رواية أخرى (٥)، والله أعلم.

وعاد علىّ عليه السلام يحرّض النّاس على القتال، وهو على البغلة الشهباء أمام القوم، وحمل معه جماعة، فلم يبق لأهل الشام صفّ إلاّ انتقض كلّما أتوا عليه، حتى انتهوا إلى قبّة معاوية وعلىّ رضي الله عنه لا يمرّ بفارس إلا قدّه، ثم نادى علىّ عليه السلام: يا معاوية على ماذا [يقتل] (٦) الناس بينى وبينك؟

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٧٧