تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال (١): يا أيّها النّاس، والذى نفسى بيده لنقاتلنّكم على تأويله، كما قاتلناكم على تنزيله، ثم توسّط القوم، واشتكت عليه الأستّة، فقتل رضي الله عنه قتله أبو العادم العاملىّ، وابن جوين السكسكى، واختلفا فى سلبه، فاحتكما إلى عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال لهما: اخرجا عنّى، فإنّى سمعت رسول الله ﷺ يقول، أو قال رسول الله ﷺ: «ولعت قريش بعمّار، ما لهم ولعمّار، يدعوهم إلى الجنّة، ويدعونه إلى النّار».

وكان قتل عمّار رضي الله عنه عند المساء، وعمره يومئذ ثلاث وتسعون سنة وصلى عليه علىّ عليه السلام ولم يغسّله، ودفن بصفّين رحمة الله عليه، وقد تنوزع فى نسبه، فمن الناس من ألحقه ببنى مخزوم ومنهم من رأى أنّه من حلفائهم، والله أعلم.

قال الطبرى (٢): إنّ عمّارا لمّا قتل، خرج فى تلك الليلة رجل من عسكر علىّ عليه السلام إلى عسكر معاوية رضي الله عنه على فرسه، ليسمع ما يقولون فى قتل عمّار، فإذا أربعة يتسايرون، وهم معاوية بن أبى سفيان، وأبو الأعور السّلمى وعمرو بن العاص، وابنه عبد الله، وهو خير الأربعة، قال: فأدخل فرسه بينهم،

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٧٥