تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من شهر صفر سنة سبع وثلاثين هجريّة، وهو يوم الأربعاء، وعبّأ الجيش، وأخرج الأشتر أمام النّاس، وأخرج إليه معاوية حبيب بن مسلمة الفهرىّ، فكان بينهما قتال شديد، والناس قد تصافّوا: أهل العراق وأهل الشّام سائر يومهم، وأسفرت (٢٩٤) عن قتلى من الفريقين جميعا، وانصرفوا.

فلمّا كان فى اليوم الثانى، وهو يوم الخميس، أخرج علىّ عليه السلام هاشم ابن عتبة بن أبى وقّاص الزهرى، وهو ابن أخى سعد بن أبى وقّاص، وسمّى المرقال، لأنّه كان يرقل من تقدّمه فى الحرب، وكان أعور، ذهبت عينه يوم اليرموك، وكان من شيعة علىّ رضي الله عنه، فأخرج إليه معاوية أبا الأعور السلمى، وهو سفيان بن عوف، وكان من شيعة معاوية، والمنحرفين عن علىّ، فكان ذلك اليوم بينهم سجال، وانصرفوا فى آخر النهار.

وأخرج فى اليوم الثالث، وهو يوم الجمعة، علىّ رضي الله عنه أبا اليقظان، عمّار بن ياسر، رضي الله عنه، فى عدّة من البدريّين، وغيرهم من المهاجرين والأنصار، فيمن أسرع معهم من الناس، فأخرج إليه معاوية رضي الله عنه عمرو ابن العاص فى نفر من الشام، فكان بينهم سجال إلى الظهر، ثم حمل عمّار فيمن ذكرنا من الناس فأزال عمرا عن موضعه، وألحقه بعسكر معاوية، وأسفرت عن قتلى كثيرة من أهل الشام دون أهل العراق (١).

وأخرج علىّ رضي الله عنه فى اليوم الرابع، يوم السبت، ابنه محمّد بن الحنفيّة

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٧٢