تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولئن أصبت ما تتمنّى لا تصبه حتّى تستحقّ من ربّك صلىّ النار، فاتّق الله يا معاوية ودع ما أنت عليه، ولا تنازع الأمر أهله.

قال: فتكلّم معاوية وحمد الله تعالى، وأثنى عليه، وصلّى على النبى ﷺ ثم قال: أما بعد، فإنّ أوّل ما عرفت به سفهك وقلّة حلمك قطعك على (٢٩١) هذا الحسيب الشريف سيّد قومه منطقه، ثم عتبت فيما لا علم لك به، فقد كذبت ولوّ مت أيّها الأعرابى الجلف الجافى فى كلّ ما ذكرت ووصفت، انصرفوا فليس بينى وبينكم إلاّ السيف! وغضب وحرّج، وخرجوا من عنده، وشبيب بن ربعى يقول: أفعلينا تهوّل بالسّيف؟ فلنعجلنّ به إليك، وأتوا عليّا، وأخبروه بالذى كان من قوله.

ثم كانت الحروب بينهم، وأخذ علىّ عليه السلام يأمر الرجل ذا الشرف ليخرج ويخرج معه جماعة، ويخرج إليهم من أصحاب معاوية آخر، ومعه جماعة فيقتتلان فى خيلهما ورجلهما، ثم ينصرفان، وأخذوا يكرهون أن يلقوا جميع أهل العراق بجميع أهل الشام (١)، لما يتوخون من أن يكون ذلك سببا لا ستئصال جميعهم وهلاكهم.

وكان علىّ رضي الله عنه يخرج لهم مرّة مالك الأشتر، ومرّة حجر بن عدى الكندى، ومرّة شبيب بن ربعى النميرى، ومرّة خالد بن النعمان (٢)، ومرّة زياد ابن [النضر [(٣) الحارثىّ، ومرّة زياد بن [خصفة التيمى] (٤)، ومرّة [سعيد] (٥)

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٦٨