تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما خالفنا ابن أبى طالب، ولسلّمنا إليه، ولكنّا رأينا أباك] (١) فعل ذلك به من قبلنا، فأخذنا بمثله، فعقّ أباك ما بدا لك، والسلام.

قال المسعودى (٢): وخرج قيس بن سعد من مصر لمّا عزل حتى أتى المدينة، فأخافه مروان بن الحكم، والأسود، وجاءه حسّان بن ثابت، وكان حسّان عثمانيّا وقال له: نزعك ابن أبى طالب وقد قتلت عثمان؟ فبقى عليك (٢٧٨) الإثم، ولم يوف إليك بالشّكر، فقال له قيس: والله يا أعمى القلب والبصيرة، لولا أنّ الذى منّى وبين رهطك، وأجنى بذلك بين قومى وقومك حربا، لعلوت رأسك بهذا السيف فى ساعتى هذه، انزع عنّى، نزعك الله عافيتك، ثم إنّ قيسا خرج، هو وسهل بن حنيف، حتى قدما على علىّ عليه السلام الكوفة، فخبّره قيس بن سعد الخبر، فصدّقه، وعلم أن الذى أشار عليه بعزله لم ينصحه.

قال: وكتب معاوية إلى مروان والأسود يقول لهما: أمددتما عليّا بقيس ابن سعد، ورأيه، ونكايته فو الله لو أنّكما أمددتماه بمائة ألف مقاتل ما كان ذلك بأغيظ لى من إخراجكما قيس بن سعد إلى علىّ بن أبى طالب.

قال (٣): وكان جرير بن عبد الله البجلى بهمدان، عاملا عليها لعثمان، فلمّا انصرف علىّ رضي الله عنه من البصرة إلى الكوفة كتب إليه أن يأخذ له البيعة على من قبله، ويقدم عليه، ففعل ذلك، وانصرف إليه معزولا، فلمّا أراد علىّ عليه السلام إنفاذ رسول إلى معاوية، قال جرير بن عبد الله: ابعثنى إليه، فأوهيه فى واد لا يسعه غير الدخول فى طاعتك.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٥٢