تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: إنّ الزبير أوّل من سلّ سيفا فى الله عز وجل، وذلك أنّه نفخت نفخة من الشيطان: أخذ رسول الله ﷺ، فأقبل الزبير سوق الناس بسيفه، وكان عليه السلام قد ذهب إلى أعلى مكّة، فرآه رسول الله ﷺ فقال: «ما لك يا زبير»، فقال: أخبرت أنك أخذت، فصلّى عليه رسول الله ﷺ، ودعا له ولسيفه.

وقال جرير ينعى على بنى مجاشع قتل الزّبير:

قالت قريش ما أذلّ مجاشعا ... دارا وأكرم ذا القتيل قتيلا

لو كنت حرّا يا بن قين مجاشع ... شيعت ضيفك فرسخا أو ميلا

أفبعد قتلكم خليل محمّد ... ترجو القيون مع الرّسول سبيلا

وقيل: إنّ هذه الأبيات أيضا من قوله:

إنى تذكّرنى الزبير حمامة ... تدعو ببطن الواديين هديلا (١)

قال محمّد بن جرير الطبرى فى تاريخه (٢): ولمّا استقر علىّ بالبصرة بعث عبد الله بن عبّاس إلى عائشة رضي الله عنها، يأمرها بالخروج إلى المدينة، فدخل عليها ابن عبّاس، بغير إذنها، واجتذب وسادة فجلس عليها، فقالت له: يا بن عبّاس، أخطأت السّنة المأمور بها، (٢٧٣) دخلت علينا بغير إذننا، وجلست على رحلنا بغير أمرنا، فقال لها: لو كنت فى البيت الذى خلّفك فيه رسول الله ﷺ لما كنّا دخلناه إلاّ بأمرك، ولا جلسنا على رحلك إلاّ بإذنك، إنّ أمير المؤمنين

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٣٤٥