وكان الزّبير رابع الإسلام، أو خامسه، أسلم رابعا أو خامسا، دخل على رسول الله ﷺ فقال: بأبى أنت وأمّى، إلى ماذا تدعو؟ قال: إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله، وأنّى رسول الله، قال: فإنّى أشهد أن لا إله إلاّ الله، وأنّك رسول الله، صلّى الله عليك. ثم قال: يا رسول الله، إن شئت لنباديهم بالإسلام ولا نستسرّ به، فإننّا على حقّ وهم على باطل، فقال عليه السلام: إنّا لم نؤمر بالقتال بعد.
قال (١): وشهد الزبير بدرا وهو ابن تسع عشرة سنة، وقيل: ابن ستّ عشرة سنة، ولم يتخلّف عن غزاة غزاها رسول الله ﷺ، وكانت على الزبير يوم بدر عمامة صفراء، قد اعتجر بها، وكانت يومئذ على الملائكة عمائم صفر، فقال رسول الله ﷺ: «نزلت الملائكة اليوم على سيما الزبير، وهو أسد الله وأسد رسوله».
رخّص رسول الله ﷺ للزبير فى قميص حرير.
قال رسول الله ﷺ يوم الأحزاب: «من يأتينى بخبر القوم»؟ قال الزبير:
أنا، فقال ﷺ: «إنّ لكلّ نبىّ حواريّا، وإن حواريى الزبير.
ولما قتل عمر بن الخطّاب رضي الله عنه محا الزبير نفسه من الديوان.
وفداه رسول الله ﷺ يوم الأحزاب بأبويه (٢).