وكان عمير بن ضابئ ممّن شهد الدار، وقرّعه الحجّاج بذلك حين قتله.
ودفن عثمان رحمه الله وأرضى عنه فى حش كوكب، وهو نخل لرجل يقال له كوكب، والحشّ: البستان، وكان عثمان كثيرا ما يمر بحش كوكب فيقول:
سيدفن فى هذا المكان رجل صالح، وكان عثمان قد اشتراه وزاده فى البقيع، وهو أوّل من دفن فيه، وهى مقبرة بنى أميّة إلى آخر وقت، وصلّى عليه المسوّر ابن مخرمة.
ولمّا منع من دفن عثمان قالت أمّ حبيبة-زوج النبى ﷺوهى واقفة بباب المسجد: ليخلّنّ بيننا وبين عثمان، أو لأكشفنّ ستر رسول الله ﷺ.
وقتل رضي الله عنه يوم الجمعة، لثمانى عشرة ليلة خلت من ذى الحجّة، سنة خمس وثلاثين هجرّية، ودفن ليلا بين المغرب والعشاء، وهو يومئذ ابن اثنتين وثمانين سنة.
وكانت خلافته اثنتى عشرة سنة، غير اثنى عشر يوما، وهو الصّحيح، وكان مقتله-على رأى-إحدى عشرة سنة، وأحد عشر شهرا، وثمانية عشر يوما من مقتل عمر بن الخطّاب رضي الله عنهما، وقبل صلاة العصر فى رواية، وفى أخرى قبل صلاة الجمعة، والله أعلم.
ولمّا جاء الصارخ بقتله قال علىّ عليه السلام ومدّ يده: الّلهمّ إنّى أبرأ إليك من دم عثمان! قال إسحاق بن علىّ: أعيذ عليّا بالله أن يكون قتل عثمان، وأعيذ عثمان بالله أن يكون علىّ قتله.
وهذا ينظر إلى قول النبى ﷺ: «أشدّ الناس عذابا يوم القيامة من قتل