نيّار الخير، والآخر نيّار الشرّ، وهو هذا الذى أدمى عثمان رضي الله عنه أوّلا.
وقال عبد الله بن سلاّم: أتيت عثمان وهو محصور، فقال: مرحبا يا أخى، رأيت رسول الله ﷺ فى هذه الليلة، فقال لى: يا عثمان، حصروك؟ قلت:
نعم! قال: فأدلى دلوا فشربت حتى رويت، وإنّى لأجد برد الماء بين ثديىّ وكتفىّ، ثم قال: إن شئت أفطرت عندنا، وإن شئت دعوت الله فنصرت عليهم، فاخترت أن أفطر عندهم، فقتل ذلك اليوم وكان صائما.
ويقال إنّه رأى رسول الله ﷺ، وأبا بكر، وعمر، وروى أنه قال:
رأيت رسول الله ﷺ فى المنام، (٢٣٥) فقال: أنت شاهد فينا الجمعة، فقتل يوم الجمعة قبل الصلاة، فى ذلك اليوم الذى رأى فيه رسول الله ﷺ، وقام عثمان من ساعته، فلبس سراويله، وما لبسها فى جاهليّة ولا إسلام قبل ذلك اليوم، ودعا بمصحفه فنشره بين يده، فتحرّم به من الفتنة، فقتل رضي الله عنه وهو بين يده.
وروى عقبة بن عامر، قال: رأى النبى ﷺ لما عرج به إلى السماء أنّه دخل جنّة عدن، قال رسول الله ﷺ: «فأعطيته تفّاحة، فلمّا وقعت فى يدى انفلقت عن حوراء مرضيّة، كأنّ أشفار (١) عينيها مقادم أجنحة النسور. فقلت: لمن أنت؟ فقالت للخليفة المقتول ظلما، عثمان بن عفان».