تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو أسيد الساعدى [وكعب بن مالك] (١) بن أبى كعب من بنى سلمة من الأنصار، وحسّان بن ثابت.

واجتمع الناس إلى علىّ كرّم الله وجهه وسألوه أن يكلّم عثمان، فأتاه فقال:

إنّ الناس قد كلّمونى فى أمرك، وو الله ما أدرى ما أقول، وما أعرّفك شيئا تجهله، ولا أدلّك على أمر لا تعرفه، وإنّك لتعلم ما أعلم، وما سبقناك إلى شئ فنخبرك عنه، لقد صحبت رسول الله ﷺ، ورأيت وسمعت [منه] (٢) ما رأينا وما سمعنا، وليس ابن أبى قحافة ولا ابن الخطّاب بأولى منك إلاّ الحق (٣)، ولأنت أقرب إلى رسول الله ﷺ رحما، وقد نلت [من] (٤) صهره ما لم ينالاه، فالله الله فى نفسك، فإنّك لا تبصر من عمى، ولا تعلم من جهل!

فقال له عثمان: لو كنت مكانى ما عنّفتك ولا أسلمتك، ولا عتبت عليك أن وصلت، نشدتك الله، ألم يولّ عمر المغيرة بن شعبة وليس هناك؟ قال: نعم! قال: أفلم يولّ معاوية؟ قال علىّ: إنّ معاوية كان أشدّ خوفا وطاعة لعمر من يرفأ (٥)، وهو الآن يدبّر الأمور دونك، ويقطعها بغير علمك، ويقول للناس:

هذا بأمر عثمان ويبلغك فلا تنكر.

ثمّ خرج (٢٢٧) فصعد عثمان المنبر، فقال بعد حمد الله سبحانه والصلاة على

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٢٩٠