تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصهرك، وما آتاك الله من الفقه والعلم، فإن وليت هذا الأمر فاتّق الله، ثم قال لعثمان: لعل هؤلاء يعرفون لك صهرك من رسول الله ﷺ، فإن وليت هذا الأمر فاتّق الله، ولا تحملنّ بنى معيط على رقاب الناس، ثم دعا صهيبا فقال (٢٠٩) له: صلّ بالناس إلى أن يتّفقوا على إمام، فلمّا خرجوا قال عمر: إن وليها الأجلح (١) سلك بهم الطريق، فقال له ابنه: فما يمنعك منه يا أمير المؤمنين؟ قال:

أكره أن أتحمّلها حيّا وميّتا.

قال ابن عبّاس رضي الله عنه: قال لى عمر قبل أن يطعن: ما أدرى كيف أصنع بأمّة محمّد ﷺ؟ قال: فقلت: استخلف عليهم! فقال: صاحبكم؟ قلت:

نعم، لقرابته من رسول الله ﷺ وسابقته وبلائه، فقال: إنّ فيه فكاهة، قلت:

فأين أنت عن طلحة؟ قال: أين الزهو والنخوة؟ أنف فى السماء واست فى الماء، قلت: فعبد الرحمن بن عوف؟ قال: صالح على ضعف فيه، قلت: فسعد؟ قال: ذاك صاحب مقنب ومال، لا يقوم بقرية لو حمل أمرها، قلت: فالزبير؟ قال:

مؤمن الرضا، كافر الغضب، شحيح، قلت: فأين أنت عن عثمان؟ قال: لو وليها لحمل بنى معيط على رقاب الناس، ولو فعلها لقتلوه.

وكان طلحة غائبا فى أيّام الشورى، فبعثوا إليه من يستحثّه، فلم يحضر إلاّ بعد المبايعة لعثمان، فجلس فى بيته، وقال: أعلى مثلى يفتأت؟ فجاءه عثمان، فقال له طلحة: إن رددت الأمر تردّه؟ قال عثمان: نعم! قال: فأنا أمضيه، وبايعه.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٢٦٧