وحفظ عثمان القرآن على عهد رسول الله ﷺ.
أتى عثمان رضي الله عنه منزل عائشة، فسأل عن رسول الله ﷺ، فقالت:
ذهب يبتغى لأهله قوتا، وإنّه ما أوقد فى أبياته نارا منذ سبعة أيّام، فقال:
رحمك الله، أفلا أعلمتنى؟ فلمّا رجع بعث بطعام وشاة إلى بيت كلّ واحدة من نسائه، فلمّا رجع رسول الله ﷺ قال: «ما هذا يا عائشة؟»، قالت: بعث به عثمان قال: «ابعثى منه للنسوة»! قالت: ما منهنّ امرأة إلاّ أتاها مثل هذا.
فرفع رسول الله ﷺ يديه، وقال: «اللهم لا تنسها لعثمان».
وكان عثمان رضي الله عنه تاركا لكلّ ما يعاب عليه، كان له جليس يأنس به فحدّ فى الشراب، فقال له عثمان: لا تعد إلى مجلسى والخلوة معى، ما لم يكن معنا ثالث.
وقال علىّ عليه السلام وذكر عثمان: أما والله لقد سبقت له سوابق من الله عز وجل لا يعذّبه الله بعدها أبدا.
دخل عثمان على رسول الله ﷺ وهو (٢٠٧) مضجع، فجلس رسول الله ﷺ، فقالت عائشة رضي الله عنها: لم تفعل هذا بأبى بكر حين دخل، ولا بعمر، فقال:
«إنّ عثمان شديد الحياء، ولو رآنى على تلك الحالة التى رآنى عليها أبو بكر وعمر لانقبض عن حاجته وقصّر عنها».
ولما حجّ عمر رضي الله عنه فكان الحادى يحدو به ويقول:
إنّ الأمير بعده ابن عفّان