تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر أولاد عمر بن الخطاب

رضي الله عنه

وهم: عبد الله بن عمر رضي الله عنه، يكنّى أبا عبد الرحمن، وكان بارع الفضل، مبرّزا فى الزهد، عرض عليه علىّ عليه السلام ولاية الشام فأبى، وعرضت عليه الخلافة فأباها، ويقال إنّه أسلم قبل أبيه، وقيل أسلم أبوه قبله، ولم يشهد بدرا لأنّه كان صغيرا، وهو أوّل من بايع تحت الشجرة، وقيل إنّ أوّل من بايع أبو سنان الأسدىّ، ولم يقاتل فى الفتنة، وندم عند موته، وقال: لا آسى على شئ من أمر الدنيا إلاّ أنّى لم أقاتل مع علىّ الفئة الباغية.

ولمّا مات عثمان دخل على عبد الله بن عمر مروان (١) فى جماعة، فقالوا:

نبايع لك بالخلافة، فأبى وقال: كيف لى بالناس؟ فقالوا: تقاتلهم.

[فقال: والله لو اجتمع علىّ أهل الأرض-إلاّ أهل فدك-ما قاتلتهم] (٢)، فخرج مروان وهو يقول:

والملك بعد أبى ليلى لمن غلبا.

رأت حفصة أخته له رؤيا، فقصّتها على النبى ﷺ، فقال: «نعم الرجل أخوك، لو كان يكثر الصلاة من الليل»، فكان بعد ذلك أكثر الناس صلاة.

استفتاه رجل من أهل العراق فى محرم قتل جرادة، وآخر فى محرم قتل نملة، وآخر فى محرم قتل قملة، فقال: وا عجبا لأهل العراق، يقتلون ابن بنت نبيّهم ويستفتون فى هذا!

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ٢٤٨