تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو النابغة.

قال الشّعبى: كان أبو بكر، وعمر وعلىّ كلّهم شعراء، وكان علىّ عليه السلام أشعر الثلاثة، سار عمر رضي الله عنه يوما على ناقة له فظلعت، فعرض له رجل معه ناقته فركبها وقال:

كأنّ راكبها غصن بمروحة ... إذا تخطّت به أو شارب ثمل

وشهد رجل عند عمر على هلال رمضان، وكان قد أصيب بعينه فى غزاة مع رسول الله ﷺ، فقال له عمر: بأىّ عينيك رأيته؟ قال: بشرّهما، يعنى الصحيحة، فقال له عمر: فإن أفطرت فما أنت صانع؟ فقال: أفطر معكم، فقبل شهادته.

وقال عمر رضي الله عنه: من أعطى الدعاء لم يحرم الإجابة، ومن أعطى الشكر لم يحرم الزّيادة، ومن أعطى الاستغفار لم يحرم القبول، قال الله تعالى:

﴿اُدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ»﴾ (١)، وقال تعالى: ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ»﴾ (٢)، وقال تعالى: ﴿اِسْتَغْفِرُوا (١٣٨) رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفّارًا»﴾ (٣).

ومما يستحسن من عدله وإنصافه

ما ذكره عبد الله بن عبّاس قال: أتدرون من يتكلّم بملء فيه: عمر بن الخطّاب، كان يكسوهم اللّين ويلبس الخشن، ويطعمهم الطيّب ويأكل الخبز المغلوث (٤)، قال: وأعطى عمر رجلا عطاء وزاده ألفا، فقيل له: لو زدت عبد الله بن عمر، فإنّه ابنك، وهو لذلك مستحقّ، فقال: هذا ثبت أبوه مع رسول الله ﷺ يوم أحد، ولم يثبت أبو هذا-يريد نفسه. وكان يجرى لنفسه

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ١٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ١٨٢