والمقول الدّليق كالمصعب الفنيق ... رشفت منه ريق كالزرنب الفتيق
ثم تحوّلت عن هذا الروىّ فقالت:
ما نهضت والدة عن ندّه ... أروع بهلول نسيج وحده
ثم إنّ السرور استخفّها، فهتفت بأعلى صوتها كما تهتف النساء عند الفرح، ودخل أبو قحافة فقال: ما بالك يا سلمى؟ أحمقت؟! فأخبرته، بمقاله، فقال:
أتعجبين من هذا، فو الذى كان يحلف به أبو قخافة، ما نظرت إلى ابنك هذا قطّ إلا تبيّنت السّؤدد فى حماليق عينيه.
تفسير كلمات من هذا الخبر
أما قولها: عبد الكعبة، فهو اسم كان للصدّيق رضي الله عنه، فسمّاه النبى ﷺ: عبد الله.
وقولها: فهو بصخر أشبه، فإنّها تعنى أباها، وهو صخر بن عمرو بن كعب ابن تيم بن مرّة، وهى بنت عمّ أبى قحافة.
وقولها: المنظر الأنيق، فهو المعجب المستحسن.
وقولها: المقول (١١٣) الدليق، فهو اللسان الحادّ الماضى.
وقولها: كالمصعب الفنيق، المصعب: الفحل من الإبل الّذى لم يذلّل بالعمل، والفنيق: المكرّم الممتلئ الجسم العبل (١).