تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان له سرير وقطيفة، وخاتم من فضة فصّه منه، نقشه محمّد رسول الله، وقيل كان من حديد ملوىّ بفضّة.

وأهدى له النجاشى خفّين أسودين (١١١) ساذجين فلبسهما، وكان له كساء أسود كساه فى حياته، فقالت له يوما أم سلمة: بأبى أنت وأمّى يا رسول الله، ما فعل كساؤك الأسود؟ قال: «كسوته»، قالت: ما رأيت شيئا قطّ كان أحسن من بياضك فى سواده.

وكانت له عمامة يعتمّ بها يقال لها السحاب، فكساها لعلىّ بن أبى طالب عليه السلام، فربّما طلع علىّ فيها فيقول: «إيّاكم علىّ فى السحاب».

وكان له ثوبان للجمعة غير ثيابه التى كان يلبسها فى سائر الأيّام، وكان له منديل يمسح به وجهه الكريم من الوضوء، وربّما مسحه بطرف ردائه، ﷺ وكرم وعظّم.

وفى أوّل هذه السنة-وهى سنة إحدى عشرة-قبل وفاته ﷺ كان قد سيّر أسامة بن زيد إلى أرض السراة بناحية البلقاء، وأمّره على جماعة من المهاجرين والأنصار.

وفيها كان ظهور مسيلمة الكذّاب، وفيها كان ظهور الأسود العنسى، وكذلك ظهور طلحة بن خويلد، وكلّ من هؤلاء ادّعى النبوّة، وكذلك ظهرت سجاح فى بنى تميم وادّعت النّبوّة، وكان طلحة بن خويلد قد تسمّى بذى النون، وزعم أنّه اسم الذى يأتيه بالرسالة.

وفيها كان أمر الردّة وحدثها، وفيها كانت خلافة أبى بكر رضي الله عنه.

وفيها توجّه خالد بن الوليد رضي الله عنه إلى اليمامة لحرب مسيلمة فى بنى حنيفة، ممّا يأتى لمع من ذلك فى خلافة أبى بكر رضي الله عنه.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٣ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٣ · ص ١٥٢