ابن مدركة، وهى ابنة عمّته أمية بنت عبد المطّلب، كانت قبله تحت مولاه زيد ابن حارثة، فطلّقها، فزوّجها الله تعالى إيّاها من السماء، ولم يعقد عليها، وصحّ أنّها كانت تقول لأزواج النّبىّ ﷺ: زوّجكنّ آباؤكنّ وزوّجنى الله من فوق سبع سموات، وتوفّيت بالمدينة سنة عشرين، ودفنت فى البقيع، وهى أوّل من مات من أزواجه بعده، وأوّل من حمل على نعش.
جويرية بنت الحارث بن أبى ضرار بن [حبيب] (١) بن عائذ بن مالك ابن المصطلق الخزاعيّة، سبيت فى غزوة بنى المصطلق، فوقعت فى سهم ثابت بن قيس ابن شمّاس، فكاتبها، فأتت رسول الله ﷺ تستعينه فى كتابها، وكانت (٩٢) امرأة ملاحة (٢)، فقال لها رسول الله ﷺ: «أو خير من ذلك أؤدّى عنك، وأتزوّجك»، فقبلت، فقضى رسول الله ﷺ عنها، وتزوّجها فى سنة ستّ من الهجرة، وتوفّيت فى شهر ربيع الأوّل سنة ستّ وخمسين.
صفيّة بنت حيىّ بن أخطب بن أبى يحيى بن كعب بن الخزرج (٣) النضيريّة، من ولد هارون بن عمران سبيت من خيبر سنة سبع من الهجرة، فاصطفاها ﷺ لنفسه، وأعتقها، وجعل عتقها صداقها، وكانت قبله تحت كنانة بن أبى الحقيق، قتله رسول الله ﷺ، وتوفّيت سنة ستّ وثلاثين (٤)، وقيل سنة خمسين، وقد قيل إنّها آخر أمّهات المؤمنين موتا، والله أعلم.