تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وخاتم النبيّين، ورسول ربّ العالمين، محمّد الأمين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين، والعرب يوم ذاك تؤرّخ بعام الفيل، وهو عام مولده ﷺ. ولم يزل التاريخ كذلك في عهد سيّدنا رسول الله ﷺ، وعهد أبي بكر، رضي الله عنه، إلى أن ولي عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه، فتقرّر الأمر على أن (٣٥٦) يؤرّخ بهجرته ﷺ وعظّم وكرّم، إلى المدينة، وتركه المشركين من قريش بمكّة. وكان ذلك في المحرّم من سنة سبع عشرة، وقيل: لاثنتي عشرة من أوّل عام الهّجرة، والخليفة يومئذ عمر بن الخطّاب، رضي الله عنه. إنّ ذلك كان في سنة سبع عشرة، والله، عز وجل، أعلم.

تمّ، ولله الحمد والمنّة، الجزء الثاني من التاريخ المسمّى بكنز الدّرر وجامع الغرر، بخطّ يد واضعه ومصنّفه وجامعه ومؤلّفه، أضعف عباد الله، وأفقرهم إلى الله، أبو بكر بن عبد الله بن أيبك، صاحب صرخد، كان عرف والده بالدّواداريّ، غفر الله له ولوالديه ولمن قرأه، وتجاوز عن كلّ خطأ يراه.

وكان الفراغ من هذا الجزء منتصف شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة، أحسن الله نقصها بخير.

يتلو ذلك في أوّل الجزء الثالث ما مثاله ذكر سيّدنا رسول الله ﷺ، ومجّد وعظّم وكرّم، ومولده ومبعثه ومنشاه، وما لخّص من سيرته، موفّقا لذلك، إن شاء الله تعالى.

والحمد لله ربّ العالمين، وصلّى الله على سيّدنا محمّد وآله وصحبه أجمعين. وحسبنا الله تعالى نعم الوكيل.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٢ · ص ٥٣٧