تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويخرجون منها هاربين. قال: ثمّ من يلي إخراجهم؟ قال: ابن ذي يزن، غلام من عدن، رحب العطن، يخرج عليهم من اليمن، فلا يترك لهم بقيّة في اليمن. فقال: يدوم أو ينقطع؟ فقال: يملك بعدهم منهم أخطار أطواد، من الرجال الأجواد. فقال: يدوم أم ينقطع؟ قال: يقطعه نبيّ زكيّ أمين، يأتيه الوحي من ربّ العالمين، ليس أحد بعده من النبيّين. قال: فممّن يكون هذا النّبيّ؟ قال: من ولد غالب بن فهر بن النّضر، يقوم بالملك قومه ومن تبعه إلى آخر الدّهر. قال: وهل للدهر آخر؟ قال: نعم؛ يوم يجمع فيه الإله القديم الأوّلين والآخرين، يسعد فيه (٣٥٣) المحسنين، ويشقي فيه المسيئين، يحشر فيه المجرمين، في العذاب المهين. قال: أيّ يوم هو؟ قال: يوم تنفطر فيه السماء، والوقوف للجزاء، والسعادة والشقاء.

قال: أحقّ تخبر به يا سطيح؟ فقال: أي، والشّفق والغسق، والقصر إذا اتّسق، إنّ ما أخبرتك به لحقّ.

قلت: وأمّا تفسيره رؤيا الموبذان، وكسرى صاحب الإيوان، لمّا خمدت النّيران، وسقطت شواريف الإيوان، عند مولد أشرف الثّقلان، وسيّد ولد عدنان، فكان ذلك أوّل ما ظهر من البرهان، ونطقت بمعجزاته

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٢ · ص ٥٣٣