تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل

قوله تعالى: ﴿وَقُلْنَا اِهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ﴾ الآية

قال أهل اللّغة: الهبوط هو الحدور من علوّ إلى سفل، والهبوط بفتح الهاء: المكان الذي يهبط فيه. وهذا الخطاب لآدم وحوّاء وإبليس والحيّة، لأنّه ذكرهم بالواو، وهو الجمع؛ قاله ابن عبّاس.

فإن قيل: فقد كرّر الهبوط في أمر القصّة، بقوله: ﴿اِهْبِطُوا مِنْها جَمِيعًا﴾، فما فائدة هذا التكرار؟ فالجواب: إنّهم أهبطوا هباطين، أحدهما من الجنّة إلى السماء الدنيا والثاني من السماء الدنيا إلى الأرض. حكاه أبو صالح عن ابن عبّاس. وقال مقاتل: إنّما كرّره لتعظيم الذنب، كما يقال للإنسان إذا أذنب ذنبا عظيما: اخرج، اخرج. فكان تأكيد في الإخراج.

والمستقرّ: موضع القرار. والمتاع: البلغة. وإلى حين: أي إلى حين انقضاء آجالكم ومنتهى أعماركم.

وقال الثّعلبيّ فيما حكاه عن إبراهيم بن أدهم، أنّه كان يقول: أورثتنا تلك الأكلة حزنا طويلا.

وعن ابن عبّاس قال: لمّا أهبط آدم إلى الأرض قال: يا ربّ، كنت

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٢ · ص ٥٢