الصعاليك، لجمعه إيّاهم وقيامه بأمورهم إذا أخفقوا في غزواتهم ولم يكن لهم معاش ولا مغزى. وقيل: إنّما سمّي عروة الصّعاليك لقوله (من الطويل):
لحى الله صعلوكا إذا جنّ ليله ... مضى في المساس آلفا كلّ مجزر
(٢٩٣):
يعدّ الغنى من دهره كلّ ليلة ... إذا ما قراها من صديق وميسّر
ولله صعلوك صفيحة وجهه ... كضوء الشّهاب القابس المتنوّر
وعن ابن شبّة قال: بلغني أن معاوية بن أبي سفيان قال: لو كان لعروة بن الورد ولد لأحببت أن أصل حبلى بحبله وأتزوّج إليه.
وعن عبد الله بن مسلم، قال: قال عبد الملك: ما يسرّني أنّ أحدا من العرب ولدني إلاّ عروة بن الورد، لقوله (من الطويل):
إنّي امرؤ عافي إنائي شركة ... وأنت امرؤ عافي إنائك واحد
كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠