تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الملك. وفي الوجه الآخر اسمه وتاريخ وقته. فإن التمس أحدا منها شيئا انطبق عليه الباب، فلم يقدر على الخروج حتّى يردّ ما أخذه. وقيل: إنّه إلى الآن كذلك.

ثمّ زاد أمره في التجبّر حتّى اقتلع نساء الناس منهم غصبا. واجتمع الناس على خلعه، وامتنعوا الناس من عمل سائر الصنائع حتّى الزراعات والغروس، فخاف الوزير من إفساد (١٣٦) أمور المملكة. فدخل إليه وأشار عليه أن يردّ إلى الناس نساءهم ويتودّد لهم، فأبا عليه وهمّ بالخروج عليهم في خاصّته، وقال: إنّما هم عبيدي. فلم يزل يرفق به حتّى رجع.

ثمّ إنّ أهل الصعيد حشدوا عليه وحاربوه، فخرج عليهم وأهلك منهم خلق كثير. وعاونته امرأة أبيه بسحرها وأظهرت من أنواع السحر ما أضعف أبصارهم، وغشيهم ما لا طاقة لهم به. ثمّ قتل عالما كثيرا منهم، وصلب على غربيّ النيل. ورجع إلى ما كان عليه من الظلم وأخذ الأموال والنّساء وسفك الدماء واستخدام الأشراف من القبط والإسرائيليّين.

وكان قد صنع له قصرا من خشب مضبّب بالفضّة والذهب. وجعله في النيل يركب فيه مع وجوه خواصّه. فأراد أن يعدوا من العدوة الأخرى، وكان زمان قوّة نيل مصر، فلم يوافقه القصر بالسرعة لثقله. فركب زورق

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٢ · ص ١٩٩