تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إليها. فتوصّلوا، واستدلّوا بما في كتبهم حتّى قربوا من تلك القبّة، فكانوا على مقدار خمسين ذراعا، فرأوا من أمرها ما هالهم، ووجدوا تلك الخيّالة والصواعق تأتيهم كالبرق الخاطف، والقبّة أيضا تدور كدوران تلك الخيّالة.

وذكروا أنّهم شاهدوا وجه الملك في قدر ذراع ونصف ولحيته تلعب بها الريح كالمدية الطويلة، وطول بدنه على السرير قدر عشرة أذرع وزيادة، وأنّهم رأوا بها عجائب كثيرة، أضربت عنها لما فيها من طول.

وذكروا أنّ الوصول إليها: (٩٨) أن يذبح لها ديكا أبيضا أفرق، ويبخّر بريشة من جهة الريح الواصل إلى القبّة، حتّى يصل البخور إليها، وتكون الكواكب النيّرة على مثل ما كانت عليه وقت نصبها واجتماعها في البروج.

وذاك أن يكون زحل والمشتري والمرّيخ في برج واحد، والشمس والقمر في برج واحد، والزهرة وعطارد في برج واحد. ويتكلّم على البخور بكلام الكهنة سبع مرّات، فحينئذ تبّطل تلك الحركات ثلثي ساعة، فيأخذ في تلك المدّة ما شاء، ولا يقف حتّى ينتهي الثلاثين، <وإلاّ> فيهلك.

كنز الدرر وجامع الغرر · الجزء ٢ · الصفحة ١٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كنز الدرر وجامع الغررج ٢ · ص ١٤١