تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ففى حديث التوسل بالعمل الصالح ذكر أن (1) إحصان الأعراض، و (2) إنصاف العمال، و (3) بر الوالدين: تنقذن المهالك. وفى الخصلة الأخيرة قال المتوسل " اللهم إنه كان لى والدان شيخان كبيران، ولى صبية صغار. وكنت أرعى، فإذا رحت عليهم ـ رجعت إليهم ـ فحلبت بدأت بوالدي أسقيهما قبل ولدي.. وإنه نأى به الشجر فما أتيت حتى أمسيت فوجدتهما قد ناما، فحلبت كما كنت أحلب، فجئت بالحلاب فقمت به عند رءوسهما، أكره أن أوقظهما من نومهما، وأكره أن أبدأ بالصبية قبلهما والصبية يَتَضاغوْن عند قدمى، فلم يزل ذلك دأبى ودأبهم حتى طلع الفجر. فإن كنت تعلم أنى فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج لنا فرجة نرى منها السماء". قال الراوى: كان الداعون الثلاثة فى غار انسد عليهم فمه، بعدما أطبقت عليهم صخرة ضخمة فدعا كل منهم بأرجى ما عمل فتحركت الصخرة ونجوا جميعا ببركة تقواهم. ومع عقوق الوالدين متعاطفات تستحق التأمل وتومئ إلى البيئة التى تنبت فيها هذه الرذيلة فعن أبى بكر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر ـ ثلاثا ـ قلنا: بلى يا رسول الله! قال: الإشراك بالله وعقوق الوالدين. وكان متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت " . وعن ابن عمر " ثلاثة لا يدخلون الجنة، العاق لوالديه، والديوث، والرجلة "! والديوث الذى يقر أهله على الخنا! والرجلة المرأة الملتحقة بالذكور!!. والأمراض الجنسية كثيرة فى هذا العصر، وهى من وراء انهيار البيوت وضياع الأسرة... وشىء آخر لابد من التنبيه إليه، إن هذه الأمة الإسلامية أكثر الأمم يتامى! لأن تحامل الكفار عليها باق إلى قيام الساعة ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا). ص _177

كنوز من السنة · الصفحة ١٥٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٥٧