تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نشدان السلامة أحيانا حين يكون التلامذة أحرارا يضعون أقدامهم على الأدراج ومقاعدهم على الكراسى، أو يقلبون الأوضاع على نحو مضحك أو يخلقون صورا من العبث يريدون بها المرح.،! وليست الفكاهة محرمة، بل قد تكون كالملح للطعام، وقد يستعان بها على تلطيف الجو ووعثاء الطريق!! لكن ظهرت فى العصور الحديثة فلسفة العيش على الطبيعة ومحاربة الكبت، وافعل ما بدا لك!! فكانت نكبة على التربية والأخلاق وهدما شنيعا لنظام الأسرة! كيف ينطلق المرء مع ميوله كلها ويبقى له نظام خلقى متكامل؟ لكى يكون شجاعا يجب أن يكبت حب الحياة، لكى يكون كريما يجب أن يكبت حب المال لكى يكون عفيفا يجب أن يدوس الشره إلى الطعام والنساء. وديننا وجهنا إلى منهج وسط ( لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا). والرجل الذى طالت ثرثرته فى محاربة الكبت هو "فرويد" عالم النفس المشهور، وهو من وراء الفيضان العارم للغرائز الجنسية فى الغرب وانهدام حدود الحلال والحرام، وذهاب معالم الأسرة، وقد راقبته فى موته فخيل إلى أنه مات "بالإيدز"، إنه لا دين إذا لم يكن المرء صاحب إرادة تمنعه من الدنايا وتدفعه إلى المعالى، وهذه الإرادة تنمو فى جو الأسرة. إن الأسرة فى الإسلام ليست جماعة التقت كيفما اتفق، إنها مسئولة عن شئون الدنيا والدين فى بيتها وخارج البيت. عن ابن عمر سمعت رسول الله يقول: " كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته الإمام راع ومسئول عن رعيته. والرجل راع فى أهله ومسئول عن رعيته والمرأة ص _173

كنوز من السنة · الصفحة ١٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنوز من السنةص ١٥٣