قوله قول الملائكة غُفر له ما تقدم من ذنبه» (1). وفي رواية: «فقولوا ربنا ولك الحمد».
ب) إسراع الملائكة في كتابة من قال: «ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه»:
عن رفاعة بن رافع الزرقي - رضي الله عنه - قال: كنا نصلي وراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما رفع رأسه من الركعة قال: «سمع الله لمن حمده» قال رجل من ورائه: ربنا ولك الحمد حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلمَّا انصرف، قال: «من المتكلم» قال: أنا، قال: «رأيت بضعة وثلاثين ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها» (2).
9 - السجود:
إن السجود من أعظم أجزاء الصلاة لأن فيها كمال الإذلال والخضوع لله - سبحانه وتعالى - لذا جاء السجود محملاً بالأجور والثواب ... تأملوا معي ذلكم الثواب العظيم:
أ) الفلاح (الفوز بالجنة والنجاة من النار):
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77].
قال أبو بكر الجزائري في تفسيره (3): ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ أي
(1) رواه البخاري (2/ 282) ومسلم (1/ 310).
(2) رواه البخاري (2/ 284).
(3) أيسر التفاسير لكلام العلي القدير.