يُؤْمِنُونَ) [سورة: يوسف - الآية: 111].
هذا هو إذن القرآن، إنّه نور لمن أراد أن يبصر، هداية ورحمة لمن أراد أن يستقيم، وليس بشيء لمن يقرَؤه بأعين الموتى.
كلمة "إسلام" تعني "الاستسلام والخضوع "،أن تتعلق كليّا بالله راضيا به ربّا، وأن تعيش طوع أمره.
أبونا في العقيدة، إبراهيم (عليه السلام) كرّم كثيرا من الله، لأنّه كان القدوة الكاملة في خضوعه التّام لله.
إذ أنّ الله أمره أن يذبح إبنه الذي يحبه كثيرا، فما كان من إبراهيم الاّ أن يطيع ويخضع. ولقد اختصر سليمان (عليه السلام) حكمته بهذه العبارة –كما في (الجامعة:12نصّ 13) -:"اتّق الله، واعمل بوصاياه، تكن إنسانا كاملا ".
الأمر نفسه بالنسبة لعيسى (عليه السلام)، كان خاضعا لله، وعاش حياة مُنفّذا وصايا الله، إذ يقول –كما في (يوحنا:6نصّ38) -:"بعثت لا لأعمل ما أريده أنا، بل ما يريده الذي أرسلني ".
لقد كان رسولنا محمّد (صلى الله عليه وسلم) النموذج الأمثل في خضوعه لله، في حركاته ونظراته وكلماته وأعماله، بل حتى في أبسط أمر من حياته، ما هذا؟ إلاّ تعبير عن هذا الخضوع والعبودية التّامة لله سبحانه وتعالى:
(لّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لّمَن كَانَ يَرْجُو اللّهَ وَالْيَوْمَ الآخر وَذَكَرَ اللّهَ كَثِيراً) [سورة: الأحزاب - الآية: 21].
إنّ المسلم وهو يضع جبهته على الأرض أثناء صلاته، في هذه الوضعية الكريمة (السجود) ما هي إلاّ إشارة إلى الخضوع والإعتراف للخالق من طرف المخلوق، فالمسلم إذن يعبر بهذه الطريقة عن خضوعه لله الواحد الذي هو أهل للحمد والعبادة.
المسلم في صلاته يضع جبهته على الأرض، هذه الوضعية الشريفة (السجود) ما هي إلاّ تعبير عن الخضوع والإعتراف للخالق من طرف المخلوق، فالمسلم إذن يعبر بهذه الطريقة عن خضوعه لله الواحد الذي هو أهل للحمد والعبادة.
الإسلام هو الدّين الحق من الله إلى الناس، وإنّه دين جميع الأنبياء والمرسلين (عليهم الصلاة والسلام).
فالخلاص الحقيقي ليس في أن تستسلم للشهوات الجسدية أو الاجتماعية، ولا أن تعبد