تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدعو الله أن يهديه للإسلام، إذ لا نملك له ولأمثاله الاّ الدعاء لهم بالهداية.

يوجد –بالمقابل- صنف من النّصارى، متواضعي القلوب، يحبون ويبحثون بصدق عن الله، عندما يكتشفون الإسلام –إن شاء الله –سيهتدون، لأنّ القرآن سيخبرهم بكلّ الحقيقة، يقول الله تعالى في حقّهم: (لَتَجِدَنّ أَشَدّ النّاسِ عَدَاوَةً لّلّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنّ أَقْرَبَهُمْ مّوَدّةً لّلّذِينَ آمَنُوا الّذِينَ قَالُوَا إِنّا نَصَارَىَ ذَلِكَ بِأَنّ مِنْهُمْ قِسّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ [82] وَإِذَا سَمِعُوا مَآ أُنزِلَ إِلَى الرّسُولِ تَرَىَ أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدّمْعِ مِمّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقّ يَقُولُونَ رَبّنَآ آمَنّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشّاهِدِينَ [83] وَمَا لَنَا لاَ نُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا جَآءَنَا مِنَ الْحَقّ وَنَطْمَعُ أَن يُدْخِلَنَا رَبّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصّالِحِينَ [84] فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُوا جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ) [85] [سورة: المائدة - الآية:82 - 85].

أيها النصارى واليهود؛ بل أيّها النّاس بمختلف إعتقاداتكم؛ استجيبوا لنداء الله خالقكم الواحد:

(قُلْ يَأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىَ كَلَمَةٍ سَوَآءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاّ نَعْبُدَ إِلاّ اللّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مّن دُونِ اللّهِ فَإِن تَوَلّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنّا مُسْلِمُونَ) [سورة: آل عمران - الآية: 64].

هذا هو إذن ما سيوحّد، ليس النّصارى والمسلمون فقط، بل كلّ البشرية على وجه الأرض، إنّها العودة إلى الله الواحد، واتّباع سبيل الإسلام:

(إِنّ الدّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ) [سورة: آل عمران - الآية: 19]

(وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الاَخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) [سورة: آل عمران - الآية: 85]

دينٌ خالصٌ وقيّم: (أَمَرَ أَلاّ تَعْبُدُوَا إِلاّ إِيّاهُ ذَلِكَ الدّينُ الْقَيّمُ وَلََكِنّ أَكْثَرَ النّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ) [سورة: يوسف - الآية: 40].

دين مؤيّد بكتاب محفوظ من الله وحده:

(إِنّا نَحْنُ نَزّلْنَا الذّكْرَ وَإِنّا لَهُ لَحَافِظُونَ) [سورة: الحجر - الآية: 9]

(أَفَلاَ يَتَدَبّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً) [سورة: النساء - الآية: 82].

(مَا كَانَ حَدِيثاً يُفْتَرَىَ وَلََكِن تَصْدِيقَ الّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لّقَوْمٍ

كنت نصرانيا · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت نصرانياص ٤٠