إلى غاية يومنا، كثير من النّصارى من مختلف الطوائف يشهدون بأنّهم عايشوا أو سمعوا حول حالات شفاء أو رقية تمّت باسم يسوع! لكن نحن المسلمون لا يدهشنا هذا قطّ! لأنّ الله ورسوله حذرانا من قبل من "الدّّجّالين "، وحتى عيسى عليه السلام حذر من هؤلاء النّاس الذين يفعلون المعجزات باسمه، كما نقرأ في (متّى:24نصّ24) "فسيظهر مسحاء دجّالون، وأنبياء كذّابون، يصنعون الآيات والعجائب العظيمة ليضلّوا".
إنّ النّصارى يحتكرون لأنفسهم هذه القدرة بالتركيز أساسا على النصوص الوحيدة المروية من طرف إنجيلي واحد، ألا وهو مرقس (16:نصّ9 - 20).
زد على ذلك، أنّها نصوص موضوعة بين معقوفتين ([])، ممّا يعني أنّها آيات لا توجد في بعض مخطوطات العهد الجديد (وهذا حسب الكتاب المقدّس: الطبعة الجديدة المنقّحة).
وأمر آخر، هو أنّ عيسى (عليه السلام) في يوم القيامة سيشهد ضد هؤلاء النّصارى الذين يزعمون أنّهم يصنعون" المعجزات"باسمه، فلقد حذرهم من قبل ففي متّى (7نصّ22 - 23) نقرأ:
"سيقول لي كثير من الناس يوم الحساب: ياربّ، ياربّ، أليس باسمك نطقنا بالنبوءات؟ وباسمك طردنا الشياطين؟ وباسمك عملنا العجائب الكثيرة؟ فأقول لهم: ما عرفتكم قطّ! ابتعدوا عنّي يا من يقترفون ظلما عظيما!.
الظلم العظيم عرّف في القرآن في الآية 13 من سورة لقمان: (لاَ تُشْرِكْ بِاللّهِ إِنّ الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [سورة: لقمان - الآية: 13].
الظلم العظيم الذي يعاب عليه النّصارى، هو أنّهم جعلوا من عيسى (عليه السلام) الرسول إلها!.
أكدّتُّ على هذه النقطة لأنّ النّصارى ضلّوا وأضلّوا كثيرا من النّاس بما يسمونه "المعجزات بسم يسوع"، في حين المستفيد الوحيد من عملهم هو الشيطان!.
هذه الخوارق توجد حتى في الديانات الأخرى، لكن ينبغي على النّاس أن يأخذوا حذرهم منها. فإنّ الدّجّال مثلا سيقوم بأعمال عظيمة ليفتن ويضل كثيرا من الناس، إذن هذا الأمر ليس بمعيار لمعرفة الحقيقة.
5 - قضية الذنب: القرآن واضح كذلك بالنسبة لهذه المسألة (فالإنسان ضعيف، يقع دائما في الذنب) فالإنسان خلق ضعيفا، وخطّاء، فلسنا ملائكة معصومين! لكن المسلم مطالب بأن يحيا حياة توبة، وأن يطمع في رحمة الله: قال تعالى: (قُلْ يَعِبَادِيَ الّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىَ أَنفُسِهِمْ لاَ