على كل حال، يبقى التحقق من كلا الحالتين.
فجمعت كلّ ما يتحدّث ويُفسّر الكتاب المقدّس، خاصة قضية التثليث، لكن هذا لم يضف لمعلوماتي أي جديد يذكر، ولم يخفف من قلقي، هذا من جهة، ومن جهة أخرى أخذت كل ما يحمل في طيّته نقدا للإنجيل، فقرأت مرتين الكتاب الشهير (كتاب موريس بوكاي): " الإنجيل، القرآن، والعلم "، قرأت – أيضا – كتب أحمد ديدات، مثل " هل الكتاب المقدس كلام الله؟ "،" هل المسيح هو الله؟ " ... كذلك كتاب لابن قيم الجوزية:" هداية الحيارى من اليهود والنصارى "، وكتاب لا أذكر مؤلفه معنون ب:" سبحان الله العظيم ".
أعترف أنّني بعد إطّلاعي على هذه الكتب، صدمتي كانت أكبر، وقلقي كان أعمق، إذ لا زلت متشبثا بإيماني والذي أصبح ضعيفا، وبفضل هذه الكتب، زاد علمي بكثير من الأخطاء والتناقضات الموجودة في الكتاب المقدس، التي لا مراء فيها ولا جدل.
أذكر هنا سلسلة من النصوص – والتي لن أعلّق عليها -، وأترك الأمر للقارئ ليتأكد:
° وهكذا إكتملت السموات والأرض بكل ما فيها، وفي اليوم السابع أتمّ الله عمله الذي قام به، فاستراح فيه من جميع ما عمله. وبارك الله اليوم السابع وقدّسه، لأنّه استراح فيه من جميع أعمال الخلق " (التكوين 1:2 - 3).
° فقال الربّ " لن يمكث روحي مجاهدا في الإنسان إلى الأبد. هو بشريٌ زائغ، لذلك لن تطول أيّامه أكثر من مئة وعشرين سنة فقط " (التكوين 3:6) ..
وذلك يناقض سفر التكوين 11 من النص 10 إلى 26 ... أين ذكر أنّ الإنسان يعيش أكثر من 120 سنة!
° ورأى الربّ أنّ شر الإنسان قد كثر في الأرض، وأنّ كل تصور فكر قلبه يتسم دائما بالإثم، فملأ قلبه الأسف والحزن لأنّه خلق الإنسان " (التكوين 5:6 - 6).
° فقال له الربّ، تيقن أنّ نَسلك سيتغرّب في أرض ليست لهم، فيستعبدهم أهلها، ويذلونّهم 400 سنة " (التكوين 15: 13) ..
وذلك يناقض الخروج 12 النصّ 40: " وكانت مدة غرّبة بني إسرائيل التي أقاموها في مصر 430 سنة "
° (التكوين 19: 30 - 38) وملخص الفقرة أنّ لوطا (عليه السلام) عندما غادر "صوغر " مع إبنتيه ... لجؤوا إلى كهف في جبل ... فسقتا في إحدى الليالي أبيهما خمرا ... وضاجعت الإبنة