تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تاج الوداد

كَحّلينىِ بلحظةِ العشاقِ ... والجَمالِ المتوّجِ الدفّاقِ!

وهُيامٍ يُفيضُ شَهداً وتِبراً ... كالمَسيلِ المُرَفرفِ الرقراقِ!

أنتِ تاجُ الودادِ مِسْكاً ودرّاً ... كم طرِبنا بلحظِها الخفّاق

كَمْ سَعِدنا برونقٍ وحُبابٍ ... باتَ يحكي خزائنَ الإغداق

تتجلّى الجِنانُ شكَلاً ومَعنىً ... في البياضِ المُعسَّل الخَلاّق

يَفتِكُ السحرُ بالعيونِ وتبقى ... مُوثقاتٍ بدونِ أي وثاق

إنَّها البدرُ عَابقٌ برحيقٍ ... ورحيقٌ له بحُسْنِ المراقى

يَسَتحي الحُسْنُ عندها وضياءٌ ... يُكسَفُ اليومَ بالشذا الذواق

كنتِ طِيبَ الفوآد وَرداً ونَشْواً ... فامنَحيني حَلاوةَ المُشتاق

وامنَحي النفسَ غُنوةً وهَناءً ... باتَ صَفوي كطلعةِ الإفلاقِ!

قطّعي الحُزْنَ والهمومَ وهاتي ... نبعَكِ الآنَ كالربيعِ المُسَاق

قد سئمتُ الحياةَ من غير نَجْلَا ... تورِقُ القلبَ أيَّما إيراق

وتعيدُ الهناءَ لحناً وشَدواً ... إنَّ شَدْوا لها لغيرُ مُطاق

يُصرَعُ الحُرُّ هائماً وجنوناً ... مثلَ طفلِ الدلالِ والإشفاق

السبت 19/ 10/1432هـ

17/ 9/2011م

كنت أحلم (ديوان شعر) · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت أحلم (ديوان شعر)ص ٢٤