تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عيد المغترب ... !

تفرح بالعيد في الغربة، ولكنها فرحة ناقصة مشروخة، عشت ذلك مرارا، فأدركت أن العيد يكمل بين الوالدين والأحبة والأصدقاء .....

فى الغُربةِ العيدُ لحنٌ غيرُ جَذَّابِ ... فافرَحْ بذا الليلِ أو فافرحْ بأجناب!

لا والدانِ لنا نَجوى ومَرْحمةٌ ... ولا حدائقُ إخوانٍ وأحبابِ!

فازَ الأحبةُ وازدانَت بِهم سُرُجٌ ... مِنَ الوصالِ ورَفَّ الطَلُّ للآبي

فى حينِ أنتم بعادٌ عن مرابِعنا ... لا السعدُ يُضحك أو يأتي بأطيابِ!

تَحسُ بالفرحةِ الصغرى ورونَقِها ... ولا تحسُّ بخلانٍ وأصحاب

كأنّني سائرٌ في غيرِ مَفرحةٍ ... أحسّ بالغبنِ رغم المُورقِ الرابي

فذي مدَائنُ أفراحٍ ومَلعبةٍ ... للزائرينَ ولا تحلو لأغرابِ!

وذي مسامرُ أشعارٍ ومَحفلةٍ ... مِنَ التباهج قد حادت عن الصابي!

تلقى الجميعَ بساتيناً مُغنّيةً ... لحنَ الوصالِ بلا شكوى وأتعاب

لم يشبَعِ القلبُ رغمَ الزهر واأسفى ... على الأقارب كم عشنا بأصحاب

باتَ التعيدُ تمثيلاً أخا ضَحِكٍ ... كأنني قارئٌ فى مأتمٍ حابي!

لولا التنعمُ بالإيمانِ كنتُ شَجَىً ... مِن الشقاءِ وأنكاداً لمرتاب

اللهُ يَرقُبُ أفعالي ويَمنحُني ... شهدَ الرضاءِ وآمالاً كعنّاب

فقد سئمتُ من التسفارِ وااحُرقي ... على التعيّدِ في أهلي وآرابي!

العيدُ فى البَونِ عيدٌ فيه مَفْرحةٌ ... والعيدُ في الأهِل أفراحي وأنسابي

ليلة عيد الفطر 30/ 9/1431هـ

9/ 9/2010 م

كنت أحلم (ديوان شعر) · الصفحة ١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت أحلم (ديوان شعر)ص ١٧