تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صور الشهداء!!

كلما نظرت في شهداء الثورة المصرية، تأثرت تاثرا بليغا، ومرة .. طالعتهم، فرأيت فيهم البسمة والإشراق، أو الورد المفتح في جناين مصر .. بالتعبير المصري الجميل ... !!

طالعتُهم فإذا الوجوهُ زُهورُ ... وعلى مُحَيّاهم ندَىً وبُدورُ!

شَبَبٌ جميلٌ يافعٌ متوهِّجٌ ... مثلَ الزنابقِ لا أذىً وشُرورُ

أمشي إلى تلكَ الرياضِ ومابِها ... إلا الجَنا ونفائسٌ وحُبورُ

هاجُوا من الزمنِ الفظيع ونَهجُهم ... سِلمٌ عريضٌ قد سَما وحُضورُ

تَتعجبُ الأنظارُ من بَسمَاتِهم ... يعلوهمُ نورٌ سَرَى ونميرُ

ماذا جرَى للأرض كيفَ تَسومُهم ... وتَحوطهُم ضرباتُها وسعيرُ؟!

الوَغدُ يقتلُ شعبَهُ ويُذيقهُ ... حرَّ المطالبِ لا حِجىً وسُرورُ

هل يَحكمونَ الإبلَ إنَّ نتاجَها ... ثمنٌ كبيرٌ باهضٌ وغزيرُ؟!

أو يقتلونَ النملَ تلك مُصيبةٌ ... لا ليسَ للنملِ البرئ حَرورُ!

أو يبصرونَ زعانفاً قد أُشربَت ... وجزاؤُها التقتيلُ والتدميرُ!

مَنْ ذا الذي يأتي ليَهدِمَ واقعاً ... ودعائمٌ بُنيَت له وجذورُ؟!

لكأنَّنا حمَقَى وكلُّ فعالِنا ... حَيفٌ بهم وترفّعٌ ونكيرُ!

كم قد بذلنا مالَنا وغِذاءنَا ... لكنَّ ذا الشعبَ الكبيرَ حقيرُ!

قتَلَ الجبانُ شبابَهُ وزهورَه ... فعَتَت عليهِ وزَمجَرَ التكبيرُ

بُعِثَ الأنامُ بغضبةٍ ناريةٍ ... لا قَمعَ يُوقفهُم ولا تدميرُ

فرآهم السفاحُ بَحراً هائجاً ... فَكَبا يُلملمُ عَفشَهُ ويَبورُ

شَبَبٌ جميلٌ أسقطوهُ وجرَّعوا ... أمثاَله مافلَّهم ويفورُ

عِشْ للشعوبِ ولا تَعِشْ لعدوِّهم ... فالشعبُ يَغضَبُ دائماً ويثور!

الثلاثاء 29/ 10/1432 هـ

27/ 9/2011 م

كنت أحلم (ديوان شعر) · الصفحة ١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

كنت أحلم (ديوان شعر)ص ١٦